الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣
فالرواية كما ترى صريحة في أنّ آيتنا واردة في ولاية عليّ من اللّه تعالى لكنّها لا قرينة فيها على المراد بالولاية، إلّا أن يقال: إنّ نفس خشية الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله من تبليغها و إباء الحسن البصري من بيان تفسيرها شاهدان على أنّ الولاية كانت ظاهرة في معنى تكفّل أمر الامّة، فإنّه لعلّه يوجب خشية التبليغ و الإباء، و إلّا فالاحتمالات الاخر ليس فيها جهة توجب ذلك.
و قريب منها بل لعلّهما واحد ما رواه القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمّد المغربي في كتاب شرح الأخبار بهذه العبارة:
أبو الجارود زياد بن المنذر قال: كنت عند أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام و عنده جماعة، فقال أحدهم: يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حدّثنا حسن البصريّ حديثا ابتدأه ثمّ قطعه، فسألناه تمامه فجعل يروغ لنا عن ذلك. قال عليه السّلام: و ما حدّثك به؟ قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ اللّه حمّلني رسالة فضاق بها صدري و خفت أن يكذّبني الناس فتواعدني إن لم ابلّغها أن يعذّبني، ثمّ قطع الحديث- يعني الحسن البصريّ- فسألناه تمامه فجعل يروغ لنا عن ذلك و لم يخبرنا به.
فقال أبو جعفر عليه السّلام: ما لحسن؟! قاتل اللّه حسنا، أما و اللّه لو شاء أن يخبركم لأخبركم، لكنّي أنا اخبركم: إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و آله إلى الناس بشهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه و إقامة الصلاة فيها بالناس، فأقلّوا و كثّروا؛ فأتاه جبرائيل عليه السّلام قال: يا محمّد علّم الناس صلاتهم و حدودها و مواقيتها و عددها- فذكر عليه السّلام تعليم الرسول للناس الصلاة ثمّ الزكاة ثمّ الصيام ثمّ الحجّ ثمّ الجهاد، ثمّ قال:- ثمّ افترض اللّه عزّ و جلّ الولاية فقال: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فقال: المسلمون: هذا بعضنا أولياء بعض، فجاءه جبرائيل عليه السّلام فقال: يا محمّد علّم الناس من ولايتهم كما علّمتهم من صلاتهم و زكاتهم و صومهم و حجّهم و جهادهم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: