الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩
يجري لأوّلنا، و هم في الطاعة و الحجّة و الحلال و الحرام سواء، و لمحمّد و عليّ صلوات اللّه عليهما و آلهما فضلهما[١].
و بيان دلالتها يظهر ممّا ذكرناه في صحيحة أبي الصباح آنفا.
١١- و منها ما رواه في الاختصاص أيضا بسند صحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: لا يستكمل عبد الإيمان حتّى يعرف أنّه يجري لآخرهم ما جرى لأوّلهم، و هم في الحجّة و الطاعة و الحلال و الحرام سواء، و لمحمّد و أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما و آلهما فضلهما[٢].
١٢- و منها ما رواه أيضا بنفس ذاك الإسناد قال الرضا عليه السّلام: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: كلّنا نجري في الطاعة و الأمر مجرى واحد، و بعضنا أعلم من بعض[٣].
و بيان دلالة هاتين الصحيحتين أيضا يعلم ممّا ذكرناه آنفا، فتذكّر.
١٣- و منها ما رواه في الاختصاص عن معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: سمعته يقول: إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا حذو القذّة بالقذّة[٤].
فقد صرّح عليه السّلام بتوارث كلّ لاحق منهم عليهم السّلام، و إطلاق هذا التوارث يقتضي ثبوت جميع الصفات الكمالية و المناصب الإلهية الثابتة لكلّ سابق للّاحق، فلا محالة منصب الولاية بمعنى إدارة امور الامّة إذا كان ثابتا للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله أو لأحد من الأئمّة السابقين كأمير المؤمنين عليه السّلام فهو ثابت بعينه لجميع من يلحقه من الأئمّة بعده عليهم السّلام، و الفقرة الأخيرة فيه- أعني قوله عليه السّلام: «حذو القذّة بالقذّة»- تأكيد لإرادة هذا الإطلاق، فإنّ الحذو هو المقايسة و التقدير لأحد الشيئين بالآخر، و القذّة- بضمّ القاف- هي ريش السهم. فحاصل مفادها: أنّ هذا التوارث عامّ لجميع المناصب و الصفات حتّى أنّه لا يخرج عنه مثل القذّة الّتي هي شيء تزييني و صغير أيضا، عن نهاية ابن الأثير في معناه: «يضرب مثلا للشيئين يستويان و لا يتفاوتان» و هو راجع ما قلناه بل ما قلناه تحرير له.
[١]-الاختصاص: ص ٢٦٧- ٢٦٨.
[٢]-الاختصاص: ص ٢٢ و ٢٧٩.
[٣]-الاختصاص: ص ٢٢ و ٢٧٩.
[٤]-الاختصاص: ص ٢٢ و ٢٧٩.