الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣
الأمر إجراء الحدود. نعم شمولها لقصاص الأطراف مشكل.
٣- و في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: رجل جنى إليّ أعفو عنه أو أرفعه إلى السلطان؟ قال: هو حقّك إن عفوت عنه فحسن، و إن رفعته إلى الإمام فإنّما طلبت حقّك، و كيف لك بالإمام[١].
و مورد السؤال شامل لجميع الجنايات الّتي لا يموت بها المجنيّ عليه و توجب له حقّا سواء كان حقّ القصاص أو الدية بل أو الأرش و الحكومة فهو شامل لقصاص الأطراف و لديات الأعضاء و المنافع و أرشها و قد سأل عن أنّه يعفو الجاني أم يرفعه إلى السلطان فكان في ارتكاز مثل محمّد بن مسلم أنّ عدل العفو هو الرفع إلى السلطان. و قد قرّر الإمام عليه السّلام ارتكازه هذا مع تبديل لفظ السلطان بالإمام الأظهر في إرادة الإمام العدل الحقّ منه و يدلّ على أنّ عدل العفو هو رفع الأمر إلى إمام العدل فكان هو المرجع لأمثال ذلك و يكون بيده إجراء قصاص الأطراف و أخذ دياتها.
و هذه الصحيحة لا تشمل قصاص النفس، اللّهمّ إلّا بالأولوية القطعية أو إلغاء الخصوصية.
٤- و في خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل و لا جراحة[٢].
فتقييد القصاص فيه بأن يكون بأمر الإمام ربما كان قرينة على أنّه المرجع الصالح لمثله، و الخبر بقرينة ذيله يشمل قصاص النفس و الأطراف.
ثمّ إنّه قد وردت روايات متعدّدة تدلّ على تسلّم أنّ أمر تبيّن الحكم و بيانه
[١]-الوسائل: الباب ١٧ من أبواب مقدّمات الحدود ج ١٨ ص ٣٢٩ الحديث ١.
[٢]-الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب قصاص النفس ج ١٩ ص ٤٧ الحديث ٨، و الباب ٢١ من أبواب قصاص الطرف ج ١٩ ص ١٣٨ الحديث ١.