الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦
حلقه- و انقطعت عنك الدنيا، تقول: لقد كنت على أمر حسن[١].
و قد رواها أيضا بسند صحيح آخر مع اختصار لا يضرّ بالمطلوب أصلا[٢] تركنا ذكره اختصارا. كما روى قريبا من هذا الثاني العيّاشي في تفسيره مرسلا عن يحيى بن السري[٣]، و لعلّه مصحّف عيسى بن السريّ. و رواه عنه البرهان[٤] الّا أنّه ليس فيه ذكر آيتنا، فراجع.
و هذه الصحيحة أيضا كما ترى قد فسّرت «اولي الأمر» بالأئمّة المعصومين عليهم السّلام و نصّ عليهم بأسمائهم إلى الإمام الخامس و يكون قوله عليه السّلام بعد ذكرهم: «و الأرض لا تكون إلّا بإمام و من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية» دليلا على انطباقهم على سائر الأئمّة عليهم السّلام أيضا، بل إنّ قوله عليه السّلام: «و أحوج ما تكون إلى ما أنت عليه اذ بلغت نفسك هذه» كالصريح في تطبيقهم على أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام فإنّ المخاطب كان معتقدا بإمامته عليه السّلام مثل من سبقه من الأئمّة، و هو أيضا قرينة اخرى على شمول اولي الأمر لسائر الأئمّة عليهم السّلام.
٣- و منها صحيحة أبي بصير المروية في تفسير البرهان عن الصدوق رحمه اللّه عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قال: الأئمّة من ولد عليّ و فاطمة صلوات اللّه عليهما إلى أن تقوم الساعة[٥].
٤- و منها معتبر الحسين بن أبي العلاء الّذي مرّ ذكره في الحديث الثاني من أحاديث الآية الاولى، فراجع.
٥- و منها معتبر بريد العجلي- الّذي في سنده معلّى بن محمّد- قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِمِنْكُمْ فكان جوابه: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ
[١]-الكافي: باب دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٩- ٢١ الحديث ٦ و ٩.
[٢]-الكافي: باب دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٩- ٢١ الحديث ٦ و ٩.
[٣]-تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٢٥٢ الحديث ١٧٥.
[٤]-تفسير البرهان: ج ١ ص ٣٨٦ و ٣٨٥ الحديث ٢٥ و ١٠.
[٥]-تفسير البرهان: ج ١ ص ٣٨٦ و ٣٨٥ الحديث ٢٥ و ١٠.