الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩
بايعتكما، فقالا: بل نبايعك، و قالا بعد ذلك: إنّما صنعنا ذلك خشية على أنفسنا و عرفنا أنّه لا يبايعنا، و هربا إلى مكّة بعد قتل عثمان بأربعة أشهر، و بايعه الناس [بعد ما بايعه طلحة و الزبير][١] و سيأتي في كلامه عليه السّلام أيضا أنّ أوّل من بايعه طلحة و الزبير.
أقول: فضمّ هذا الأخير إلى ما قاله أوّلا من أنّ زمان البيعة له عليه السّلام شهر ذي الحجّة أنّ طلحة و الزبير دخلا مكّة في شهر ربيع الثاني من السنة الستّ و الثلاثين.
و في البحار عن كتاب العدد القوية تأليف عليّ ابن سديد الدين العلّامة يوسف ابن عليّ بن مطهّر الحلّي أنّه قال: في تاريخ المفيد: في النصف من جمادي الاولى سنة ستّ و ثلاثين من الهجرة كان فتح البصرة و نزول النصر من اللّه تعالى على أمير المؤمنين عليه السّلام[٢].
و هو قدّس سرّه روى عن المناقب لابن شهر آشوب أنّه نقل عن جمل أنساب الأشراف:
أنّه زحف عليّ عليه السّلام بالناس غداة يوم الجمعة لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ستّ و ثلاثين على ميمنته الأشتر و سعد بن قيس- فذكر كيفية تركيب العسكر-[٣]. و تاريخ جمادى الآخرة مذكور في كتاب له عليه السّلام إلى أهل الكوفة سيأتي تحت الرقم ٨، فبين النقلين خلاف في مدّته بشهر لكنّهما متفقان في أنّه كان في سنة ستّ و ثلاثين.
و هو قدّس سرّه روى عن إرشاد الشيخ المفيد قدّس سرّه أنّه عليه السّلام قال في كلام له بذي قار:
«نحن أهل البيت و عترة الرسول و أحقّ الخلق بسلطان الرسالة و معدن الكرامة الّتي ابتدأ اللّه بها هذه الامّة، و هذا طلحة و الزبير ليسا من أهل النبوّة و لا من ذرّية الرسول حين رأيا أنّ اللّه ردّ علينا حقّنا بعد أعصر، لم يصبرا حولا واحدا و لا شهرا كاملا حتّى وثبا على دأب الماضين قبلهما ليذهبا بحقّي و يفرّقا جماعة المسلمين عنّي، ثمّ دعا عليه السّلام عليهما[٤].
فهذا المقال منه عليه السّلام إنّما يدلّ على أنّ فتنتهما كانت سنة ستّ و ثلاثين.
[١]-البحار: ج ٣٢ ص ٧.
[٢]-بحار الأنوار: ج ٣٢ الباب ٣ ص ٢١١ و ١٧٢ و ١١٥.
[٣]-بحار الأنوار: ج ٣٢ الباب ٣ ص ٢١١ و ١٧٢ و ١١٥.
[٤]-بحار الأنوار: ج ٣٢ الباب ٣ ص ٢١١ و ١٧٢ و ١١٥.