الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦
الناس يبعد تارة و يقرب اخرى حتّى نزوا عليه فقتلوه.
فالعجب من اختلاق القوم إذ زعموا أنّ أبا بكر استخلفه صلّى اللّه عليه و آله!! فلو كان هذا حقّا لم يخف على الأنصار، فبايعه الناس على شورى ثمّ جعلها أبو بكر لعمر برأيه خاصّة ثمّ جعلها عمر برأيه شورى بين ستّة، فهذا العجب من اختلاقهم!!
و الدليل على ما لا احبّ أن أذكر قوله: «هؤلاء الرهط الّذين قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو عنهم راض» فكيف يأمر بقتل قوم رضي اللّه عنهم و رسوله؟! إنّ هذا الأمر عجيب!!
و لم يكونوا لولاية أحد أشدّ كراهية منهم لولايتي عليهم، لأنّهم كانوا يسمعونني عند وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنا احاجّ أبا بكر و أقول: «يا معشر قريش إنّا أهل البيت أحقّ بهذا الأمر منكم ما كان منكم من يقرأ القرآن و يعرف السنّة و يدين بدين اللّه الحقّ، أنا و اللّه أحقّ بهذا الأمر منكم و أنتم أولى بالبيعة لي.
و إنّما حجّتي أنّي وليّ هذا الأمر دون قريش أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «الولاء لمن أعتق» فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعتق الرقاب من النار و بعتقها من السيف، و هذان لمّا اجتمعا كانا أفضل من عتق الرقاب من الرقّ فكان للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله ولاء بهذه الامّة و كان لي بعده ما كان له.
أخذتم هذا الأمر من الأنصار و احتججتم على العرب بالقرابة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و تأخذونه منّا أهل البيت غصبا و ظلما.
أ لستم زعمتم للأنصار أنّكم أولى بهذا الأمر منهم لمكانكم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما كان محمّد منكم فأعطوكم المقادة و سلّموا إليكم الإمارة، و أنا احتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار و العرب.
أنا أولى برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منكم حيّا و ميّتا و أنا وصيّه و وزيره و مستودع علمه و سرّه و أنا الصدّيق الأكبر، أوّل من آمن به و صدّقه و أحسنكم بلاء في جهاد المشركين و أعرفكم بالكتاب و السنّة و أفقهكم في الدين و أعلمكم