الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤
إقامة الحدود. و مع ذلك فلا مجال لحمله على التقية كما ارتكبه الشيخ في تهذيبه.
٦- و منها ما عن سيّد الساجدين في الصحيفة السجّادية في دعائه يوم الأضحى و يوم الجمعة: اللّهمّ إنّ هذا المقام لخلفائك و أصفيائك و مواضع امنائك في الدرجة الرفيعة الّتي اختصصتهم بها قد ابتزّوها و أنت المقدّر لذلك ... حتّى عاد صفوتك و خلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزّين يرون حكمك مبدّلا و كتابك منبوذا و فرائضك محرّفة عن جهات أشراعك و سنن نبيّك متروكة[١].
و بيان الاستدلال به أنّ الظاهر أنّ المراد بالمقام المشار إليه في كلامه عليه السّلام هو مقام تصدّي إقامة صلاة الجمعة و العيد و هذا هو وجه دعائه عليه السّلام به في اليومين، و عليه فيدلّ على أنّ إقامتها لخلفاء اللّه و أصفيائه الّذين هم النبيّ و الأئمّة المعصومون صلوات اللّه عليهم أجمعين و هو ما رمناه. و لا مجال لإبداء احتمال أنّ المراد بالمقام المذكور مقام تشريف أئمّة الجور بمثل زيارة الناس لهم فإنّه ليس منه في الجمعة أثر أصلا، فدلالة هذه الفقرات من الدعاء تامّة و سنده سند الصحيفة.
٧- و منها ما رواه المستدرك عن الجعفريّات بإسنادها عن عليّ عليه السّلام قال: العشيرة إذا كان عليهم أمير يقيم الحدود عليهم فقد وجب عليهم الجمعة و التشريق[٢].
فقد علّق عليه السّلام وجوب الجمعة على العشيرة بوجود أمير عليهم مخوّل لإقامة الحدّ، فيستفاد منه أنّ إقامة الجمعة موكولة إلى هذا الأمير المنصوب لا محالة من قبل وليّ الأمر و مآله أنّ إقامتها موكولة إلى وليّ الأمر و منصوبيه.
ثمّ إنّ في نسخة المستدرك الطبعة الحجرية «العشرة» مكان «العشيرة» و هو لا يوجب قصورا في معناه فإنّ العشرة أيضا جمع أقلّ من العشيرة، و العمدة في قوام
[١]-الصحيفة السجّادية: الدعاء الرقم ٤٨، و أخرجه الوسائل- في ذيل الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة- إلى قوله« قد ابتزّوها».
[٢]-المستدرك: الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة ج ٦ ص ١٣ الحديث ١، عن الجعفريّات: باب من تجب عليه الجمعة ص ٧٢٢ الحديث ٢/ ٢٣٩.