الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧
ينشئونه أنفسهم، و لا محالة تكون هي التكاليف الّتي يقرّرونها في الموارد الخاصّة الّتي تلزمها إدارة امور الامّة الإسلامية.
٧- و منها ما رواه الكليني عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن الحسن عن عليّ ابن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: نحن في الأمر و الفهم و الحلال و الحرام نجري مجرى واحدا، فأمّا رسول اللّه و عليّ صلوات اللّه عليهما و آلهما فلهما فضلهما[١].
و سند الحديث صحيح بناء على أنّ محمّد بن الحسن هو الصفّار، و عليّ بن إسماعيل هو ابن السندي الثقة، و هذا السند بعينه سند الحديث في البصائر، و الظاهر أنّه حديث واحد، و اختلاف المتن من غلط إحدى النسختين.
و إذا فسّرنا الأمر المذكور في نسخة الكافي بالأمر الصادر عنهم عليهم السّلام في الموارد الخاصّة اتّحد مضمون النسخ.
٨- و منها ما رواه الشيخ المفيد في الاختصاص و الصفّار في بصائر الدرجات عن أبي إسحاق النحوي قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: إنّ اللّه أدّب نبيّه صلّى اللّه عليه و آله على محبّته، فقال: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ثمّ فوّض إليه فقال: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا و قال: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ و أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فوّض إلى عليّ عليه السّلام و ائتمنه، فسلّمتم و جحد الناس، و نحن فيما بينكم و بين اللّه، ما جعل اللّه لأحد من خير في خلاف أمرنا، فإنّ أمرنا أمر اللّه عزّ و جلّ.
هكذا في الاختصاص، و في البصائر مثله، إلّا أنّ فيه ذيل الحديث هكذا: «ما جعل اللّه لأحد من خير في خلافه»[٢].
[١]-الكافي: باب في أنّ الأئمّة في العلم و الشجاعة و الطاعة سواء ج ١ ص ٢٧٥ الحديث ٣.
[٢]-الاختصاص: ص ٣٣٠، البصائر: الجزء الثامن ص ٣٨٤ الحديث ٥.