الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨
الفصل الرابع في أنّ القضاء بيد وليّ الأمر
و لا بأس قبل إقامة الدليل عليه بمراجعة نبذ من أقوال الفقهاء الكرام:
١- قال شيخ الطائفة في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من كتاب الجهاد من النهاية: و أمّا الحكم بين الناس و القضاء بين المختلفين فلا يجوز أيضا إلّا لمن أذن له سلطان الحقّ في ذلك، و قد فوّضوا ذلك إلى فقهاء شيعتهم في حال لا يتمكّنون فيه من تولّيه بنفوسهم[١].
و العبارة كما ترى قد خصّت القضاء بالأئمّة المعصومين بحيث لا يجوز تولّيه حتّى للفقهاء من شيعتهم إلّا في حال لم يتمكّنوا أنفسهم من تولّيه، و معلوم أنّها غير زمن ثبوت ولايتهم خارجا.
٢- و قال قدّس سرّه في كتاب الباغي من الخلاف: مسألة ١٠: إذا نصّب أهل البغي قاضيا يقضي بينهم أو بين غيرهم لم ينفذ حكمه- إلى أن قال بعد نقل قول أبي حنيفة و الشافعي:- دليلنا إجماع الفرقة على أنّ القاضي لا يجوز أن يولّيه غير الإمام و هذا لم يولّه الإمام فيجب أن لا ينعقد ولايته ... إلى آخره[٢].
و عبارته صريحة في أنّ أمر القضاء بيد الإمام و إن تولّى غيره غير نافذ
[١]-النهاية: ص ٣٠١.
[٢]-الخلاف: ج ٥ ص ٣٤٢ طبع مؤسّسة النشر الإسلامي- قم.