الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠
تكملة في البيعة و حكمها
قد تبيّنت بكمال الوضوح من الأدلّة الكثيرة القطعية و المتواترة من الآيات القرآنية و الروايات المتعدّدة ولاية النبيّ و الأئمّة المعصومين صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين على الامّة الإسلامية، و أنّهم عليهم السّلام قد نصّبوا لهذه الولاية من اللّه تعالى، فالنبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و اولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه من المؤمنين و المهاجرين، و قد أنزل اللّه تعالى ولاية عليّ عليه السّلام و أمر الرسول صلّى اللّه عليه و آله بتبليغه و أنّه لو لم يفعل فما بلّغ رسالته، و امتثالا لهذا الأمر جمع الرسول صلّى اللّه عليه و آله عشرات الآلاف من المسلمين عند رجوعه من حجّة الوداع جمعهم في غدير خمّ و صعد المنبر و خطب خطبة إلى أن قال: أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ فقالوا: بلى، فأخذ بيد عليّ بين يدي هؤلاء الناس و رفعه و قال: «... ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ... الخ». و في ذلك قال اللّه تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ و قد وردت روايات كثيرة تامّة الدلالة على أنّ المقصود بالموصولين في الآية المباركة هو عليّ و أولاده الأئمّة المعصومين عليهم السّلام و أنّهم كرسول اللّه أولياء امور المسلمين من اللّه تعالى.
الى غير ذلك من الأدلّة الكثيرة التامّة الدلالة على هذا المطلوب ممّا قد مرّ.
[تأكيد على عدم إناطة الولاية و لا وجوب الإطاعة بالبيعة]
و حينئذ نقول: إنّه لا ريب في أنّ مقتضى أدلّة ثبوت هذه الولاية لهم عليهم السّلام أنّ