الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦
و هارون بن مسلم بن سعدان ثقة وجه كما عن النجاشي.
و الحسن بن ظريف- في سند الشيخ- هو الحسن بن ظريف بن ناصح، فعن النجاشي أنّه كوفي سكن بغداد ثقة[١].
و الحسين بن علوان الكلبي عامّي وثّقه النجاشي و يستفاد الاعتماد عليه ممّا نقل عن ابن عقدة و الكشّي أيضا.
و سعد بن طريف قال الشيخ في رجاله- على حكاية جامع الرواة-: روى عن الأصبغ بن نباتة و هو صحيح الحديث. و قال النجاشي فيه: «كوفي، يعرف و ينكر، روى عن الأصبغ بن نباتة»[٢]. فشهادة الشيخ بكونه صحيح الحديث لا تنافيه عبارة النجاشي: «يعرف و ينكر» لعدم دلالتها على أزيد من عدم وضوح حاله عنده. نعم حكى عن ابن الغضائري تضعيفه، و لا اعتبار به لا سيّما في قبل تصحيح الشيخ.
فتحصّل من هذا التطويل: أنّ سند عهد مالك معتبر، و الشيخ و النجاشي و إن لم ينقلا متن العهد إلّا أنّ كونه معهودا و كون الرضي مؤلّف نهج البلاغة معاصرا للشيخ و النجاشي، و عدم اختلاف النسخ فيما نريد اثباته- كما عرفت- دليل كاف لوصول العبارة إلينا بطريق معتبر، و قد عرفت تمامية دلالتها.
٣- و منها خبر إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح: يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه [ما جلسه- خ ل] إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ[٣].
و شريح كان قاضي المسلمين بنصب أمير المؤمنين عليه السّلام فالمراد بالمجلس الّذي جلسه هو مجلس القضاء فقد أخبر أنّ هذا المجلس لا يجلسه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ و إلّا كان الجالس فيه شقيّا، و لا معنى لإخباره هذا إلّا أنّه لا يصحّ و لا يجوز أن يجلسه إلّا نبيّ أو من أوصى إليه النبيّ، أمّا وصاية مطلقة كما في أئمّتنا
[١]-رجال النجاشي: ص ٦١ الرقم ١٤٠.
[٢]-رجال النجاشي: ص ١٧٨ الرقم ٤٦٨.
[٣]-الوسائل: الباب ٣ من أبواب صفات القاضي الحديث ٢.