الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢
المقام الأوّل في الاختيارات الثابتة لوليّ الأمر و الامور الّتي بيده
و الكلام عنه بوجهين: فتارة يبحث عن مقتضى القواعد الكلّية في تعداد ما بيده اختياره، و اخرى في عدّ كلّ من هذه الامور أو ذكر عمدتها تفصيلا.
أمّا مقتضى القاعدة و البحث الإجمالي عمّا بيده اختياره:
فالتحقيق أنّ مقتضى القاعدة أنّ بيده كلّ ما يرتبط بالجامعة الإسلامية كلّهم أو أهل قرية أو بلدة أو بلاد خاصّة و كلّ ما يرتبط بقراهم و بلادهم و مملكتهم.
و يمكن الاستدلال له بالكتاب الكريم و بالسنّة المعتبرة:
أمّا الكتاب فإنّ قوله تعالى في سورة الأحزاب: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ إلى آخره و في سورة المائدة: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ بل و قوله تعالى: ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ في آية الغدير بعد ملاحظة الأخبار القطعية الشارحة له يدلّ بوضوح على ثبوت منصب الولاية الإلهية على المسلمين للنبيّ و الأئمّة المعصومين عليهم السّلام، و ولاية امورهم لا تتحقّق إلّا إذا كان إلى الوليّ اختيار أخذ التصميم المناسب في كلّ ما