الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦
حدّ خير من مطر أربعين صباحا[١].
و في خبر عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها* قال عليه السّلام: ليس يحييها بالقطر، و لكن يبعث اللّه رجالا فيحيون العدل فتحيا الأرض لإحياء العدل، و لإقامة الحدّ فيه أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا[٢].
و في مرفوعة حفص بن عون قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ساعة إمام عادل أفضل من عبادة سبعين سنة، و حدّ يقام للّه في الأرض أفضل من مطر أربعين صباحا[٣].
فهذه الأخبار الّتي منها معتبران قد دلّت على أنّ إقامة حدّ واحد في الأرض أزكى و خير من مطر أربعين يوما و ليلة أو من مطر أربعين صباحا، و من الواضح أنّ في أمطار أربعين يوما خيرا كثيرا واضحا للناس فدلّت على أنّ إقامة حدّ واحد فيها أنفع منها لهم.
و الحدّ و إن اصطلح عليه في الفقه أنّه التعذيب المضبوط المقدار إلّا أنّه لو اريد منه مطلق التعذيب لتمّ الأمر في التعزير أيضا.
و في ما كتب الرضا عليه السّلام من العلل لمحمّد بن سنان و علّة قطع اليمين من السارق لأنّه يباشر الأشياء (غالبا) بيمينه، و هي أفضل أعضائه و أنفعها له، فجعل قطعها نكالا و عبرة للخلق لئلّا يبتغوا أخذ الأموال من غير حلّها و لأنّه أكثر ما يباشر السرقة بيمينه ... و حرّم السرقة لما فيها من فساد الأموال و قتل الأنفس لو كانت مباحة[٤].
فقد جعل سرّ حدّ السرقة أن يكون باعثا لأن لا يبتغي الناس أخذ الأموال من غير حلّها، و هذا نفع عامّ للمجتمع الإسلامي به تحصل الأمنية لأموالهم و رأس مال تجاراتهم.
[١]-الوسائل: الباب ١ من أبواب مقدّمات الحدود ج ١٨ ص ٣٠٨ الحديث ٤ و ٣.
[٢]-الوسائل: الباب ١ من أبواب مقدّمات الحدود ج ١٨ ص ٣٠٨ الحديث ٤ و ٣.
[٣]-الوسائل: الباب ١ من أبواب مقدّمات الحدود ج ١٨ ص ٣٠٨ الحديث ٥.
[٤]-الوسائل: الباب ١ من أبواب حدّ السرقة ج ١٨ ص ٤٨١ الحديث ٢.