الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩
و على المعاند إن ادّعى هو باطلا و جحد حقّا، و ذكر عليه السّلام نتيجة المباهلة أنّه لا يلبث أن يرى في معانده العذاب، فهذه الامور قرينة قطعية على تأييد الإمام عليه السّلام للتطبيق المذكور. فيكون هذه المعتبرة أيضا من أدلّة ما نحن فيه.
٨- و منها خبر جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: لمّا أنزل اللّه عزّ و جلّ على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه و آله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قلت: يا رسول اللّه عرفنا اللّه و رسوله فمن اولو الأمر الّذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك؟ فقال: هم خلفائي يا جابر و أئمّة المسلمين من بعدي، أوّلهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، ثمّ الحسن ثمّ الحسين، ثمّ علىّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر ستدركه يا جابر فأقرئه منّي السلام، ثمّ الصادق جعفر ابن محمّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ عليّ بن موسى، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ عليّ بن محمّد، ثمّ الحسن بن عليّ، ثمّ سميّي محمّد و كنيّي حجّة اللّه في أرضه و بقيّته في عباده ابن الحسن بن عليّ، ذاك الّذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض و مغاربها، ذاك الّذي يغيب عن شيعته و أوليائه غيبته لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان. قال جابر: فقلت يا رسول اللّه: فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: إي و الّذي بعثني بالنبوّة، إنّهم يستضيئون بنوره و ينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس و ان تجلّاها (تحلّاها) سحاب، يا جابر هذا من مكنون سرّ اللّه و مخزون علم اللّه فاكتمه إلّا عن أهله[١].
و دلالة الحديث على التطبيق واضحة، إلّا أن سندها ضعيف مشتمل على بعض المجاهيل و الضعّاف، رواها تفسير البرهان عن الصدوق.
٩- و منها صحيحة بريد بن معاوية قال: تلا أبو جعفر عليه السّلام أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فإن خفتم تنازعا في الأمر فارجعوه إلى اللّه و إلى الرسول
[١]-تفسير البرهان: ج ١ ص ٣٨١ الحديث ١، رواه الصدوق في اكمال الدين: الباب ٣٢ ص ٢٥٣ الحديث ٣ و للحديث ذيل فيه.