الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢
أنّ إيجاب طاعتهم على الإطلاق دليل على أنّ لهم الأمر بما أرادوا و النهي عمّا شاءوا من الامور و على المؤمنين أن يطيعوهم فيه، و هذا لا يكون إلّا ثبوت الولاية بالمعنى المطلوب لهم عليهم السّلام.
و قد ذكرنا عدّة من هذه الأخبار ما كان ناظرا إلى توضيح الآية و شرحها ذيل تلك الآية، و الآن بصدد ذكر الروايات الدالّة على وجوب طاعتهم من دون أن يكون في مقام شرح تلك الآية.
و الأولى تقسيم هذه الطائفة من الأخبار إلى قسمين أيضا: قسم يعمّ فرض طاعة جميع المعصومين عليهم السّلام، و قسم يختصّ دلالته بفرض طاعة بعض منهم.
أمّا القسم الأوّل فأخبار متعدّدة:
١- منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الأشياء و رضا الرحمن تبارك و تعالى الطاعة للإمام بعد معرفته، ثمّ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً[١].
فهذه الصحيحة قد رواها الكافي بهذا المقدار في باب فرض طاعة الأئمّة و ملاحظتها مع ما مرّ في القسم الثاني من أخبار أنّ الولاية من دعائم الدين تعطي أنّها تقطيع من تلك الرواية الطويلة، و كيف كان فهي تدلّ على فرض طاعة الإمام و أنّ طاعته مثل طاعة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و لذا ذكر في الذيل آية إطاعة الرسول.
٢- و منها معتبرة أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: نحن قوم فرض اللّه عزّ و جلّ طاعتنا، لنا الأنفال و لنا صفو المال، و نحن الراسخون في العلم، و نحن المحسودون الّذين قال اللّه: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ[٢].
و رواها الشيخ أيضا بسند آخر معتبر في باب الأنفال من التهذيب[٣].
[١]-الكافي: باب فرض طاعة الأئمّة ج ١ ص ١٨٥ و ١٨٦ الحديث ١ و ٦.
[٢]-الكافي: باب فرض طاعة الأئمّة ج ١ ص ١٨٥ و ١٨٦ الحديث ١ و ٦.
[٣]-التهذيب: ج ٤ ص ١٣٢ الحديث ١.