الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦
كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، قالها ثلاثا، ثمّ قال: هل سمعتم؟ فقالوا: اللّهمّ بلى، قال:
فأقررتم؟ قالوا: اللّهمّ نعم، ثمّ قال: اللّهمّ اشهد، و أنت يا جبرئيل فاشهد، ثمّ نزل، فانصرفنا إلى رحالنا ... الحديث[١].
و دلالة الحديث على إرادة الولاية بمعنى تكفّل أمر الامّة من «ما انزل إليك» في آيتنا المبحوث عنها واضحة.
٢٣- و منها ما في البحار عن كنز جامع الفرائد أنّه روى عليّ بن إبراهيم باسناده عن زيد الشحّام قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر عليه السّلام و سأله عن قوله عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قال عليه السّلام: لمّا أمر اللّه نبيّه أن ينصب أمير المؤمنين عليه السّلام للناس و هو قوله تعالى:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في عليّ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيد عليّ عليه السّلام بغدير خمّ و قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه حثت الأبالسة التراب على رءوسها، فقال لهم إبليس الأكبر لعنه اللّه: مالكم؟
قالوا: قد عقد هذا الرجل عقدة لا يحلّها إنسيّ إلى يوم القيامة، فقال لهم إبليس:
كلّا، الّذين حوله قد و عدوني فيه عدة و لن يخلفوني فيها، فأنزل اللّه سبحانه هذه الآية: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يعني بأمير المؤمنين عليه السّلام[٢]. و في تفسير البرهان: يعني شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام[٣].
و مثل هذا الحديث كما تعرف ممّا مرّ يدلّ على إرادة تكفّل امور الامّة من الولاية المذكورة في الآية المباركة المبلّغة يوم غدير خمّ و إلّا لما كان مجال
[١]-تفسير العيّاشي: ذيل الآية ٧٤ من سورة التوبة ج ٢ ص ٩٧- ٩٩ الحديث ٨٩، و عنه تفسير البرهان: ج ٢ ص ١٤٥- ١٤٦ الحديث ١، و عنه البحار: باب أخبار الغدير الحديث ٣٧.
[٢]-البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٦٩ ذيل الحديث ٤٥، و راجع تفسير القميّ: ج ٢ ص ٢٠.
[٣]-تفسير البرهان: ج ٣ ص ٣٥٠ الحديث ٤.