الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٨
مع انهم بعين اللّه تعالى و مع ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلن يتر اللّه أعمالهم.
فهذا التعليم العظيم منه عليه السّلام في معركة الحرب يدلّ على أنّه عليه السّلام ربما كان حاضرا مع جنده المحاربين في المعركة. فعلاوة على أنّه عليه السّلام أمر بالجهاد قد حضر معهم ميدان الحرب.
فبالجملة: فهذه الكلمات المباركات أيضا تدلّ على ثبوت حقّ الدعوة إلى الجهاد لوليّ أمر الامّة.
فهذه موارد سبعة من كلماته المنقولة عنه عليه السّلام في نهج البلاغة و تمامه ممّا يدلّ على ثبوت حقّ أمر الامّة بالجهاد لوليّ أمرهم. و الإنصاف أنّ الموارد الاخر الدالّة عليه المذكورة فيهما كثيرة جدّا لا حاجة إلى ذكرها بل كان تصدّيه لأمر الدعوة إلى الجهاد زمن ولايته أمرا بديهيا لا يحتاج إلى نقل لفظيّ أصلا.
هذه خلاصة الكلام في القسمين من الأخبار، و قد دلّ جميعها على ثبوت حقّ الدعوة إلى الجهاد و الأمر به لوليّ أمر الامّة و على وجوب إطاعة أمره على المدعوّين، كما و زاد أخبار القسم الأوّل أنّه ليس لغيره الإقدام بالجهاد و لا الدعوة إليه مستقلّا سواء في ذلك رعيّة وليّ الأمر في ولايته أو غيرهم حتّى ولاة الأمر الطواغيت.
و بعد ذلك فتوجد أخبار عديدة اخرى تدلّ على عدم جواز دعوة الجائر إلى الجهاد و على عدم جواز الجهاد تحت لوائهم.
١- فمنها ما عن الصدوق في علل الشرائع و الخصال عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عن آبائه عليهم السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم و لا ينفذ في الفيء أمر اللّه عزّ و جلّ فإنّه إن مات في ذلك المكان كان معينا لعدوّنا في حبس حقّنا و الاشاطة بدمائنا و ميتته ميته جاهلية[١].
فإنّ نفس النهي عن الخروج دليل على الحرمة مضافا إلى انها مقتضى ما جعله
[١]-الخصال: حديث الأربعمائة: ص ٦٢٥، و علل الشرائع: ص ٤٦٤، الوسائل: الباب ١٢ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٣٤ الحديث ٨.