الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣
عن أبيه عن يونس عن الحسين بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ و لا يحتاج إلى بيّنة مع نظره لأنّه أمين اللّه في خلقه، و إذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره و ينهاه و يمضي و يدعه. قلت: و كيف ذلك؟ قال: لأنّ الحقّ إذا كان للّه فالواجب على الإمام إقامته، و إذا كان للناس فهو للناس[١].
و الظاهر أنّ سند الحديث معتبر فإنّ عليّ بن محمّد شيخ الكليني سواء كان الرازي المعروف بعلّان أو البرقي ابن بنت أحمد بن محمّد بن خالد البرقي فهو ثقة، و عليّ بن محمّد بن أبي القاسم بندار أيضا لعلّه الأوّل، و على أيّ فهو أيضا ثقة. كما أنّ محمّد بن أحمد المحمودي هو أبو عليّ ابن أحمد بن حمّاد المروزي و هما أيضا من الثقات الأجلّاء على الظاهر. و يونس هو ابن عبد الرحمن الثقة. و الحسين بن خالد الّذي يروي عن الصادق عليه السّلام هو الحسين بن خالد بن طهمان المكنّى بأبي العلاء المعرّي و هو أيضا ثقة.
فالحديث معتبر السند بنقل الكافي، و الشيخ الطوسي أيضا قد نقله عن الكليني بنفس هذا السند، فالحديث معتبر.
و أمّا دلالته فلا ريب في دلالته على وجوب إقامة حدود اللّه المحضة على الإمام بلا انتظار شيء آخر بعد ثبوت موضوعه، و أمّا إذا كان فيها حقّ الناس فحكم بأنّه للناس، و قبل مطالبتهم ليس على الإمام إلّا نهي مرتكب هذا الحرام لكنّه لا دلالة فيه على عدم وجوب إقامة حدّ الناس عليه إذا طالبوه منه بل إنّ مقتضى هذا الحديث و سائر الأدلّة أنّه إذا رفع أمر الحدّ الّذي من حقوق الناس إلى الإمام فقد حصل شرط مطالبتهم و كان مقتضى أنّ الأئمّة هم الحافظون لحدود اللّه أن يقيموه كما مرّ في موثّقة سماعة بن مهران الماضية تحت الرقم ٣.
[١]-الوسائل: الباب ٣٢ من أبواب مقدّمات الحدود ج ١٨ ص ٣٤٤ الحديث ٣.