الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨
أنّ المراد بهم هم الأئمّة المعصومون عليهم السّلام.
ثمّ إنّ هذين الخبرين مذكوران في ما أرسله العيّاشي عن بريد في تفسيره على ما نقله عنه تفسير البرهان أيضا، فراجع[١].
٧- و منها معتبر أبي مسروق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت: إنّا نكلّم الناس فنحتجّ عليهم بقول اللّه عزّ و جلّ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فيقولون: نزلت في أمراء السرايا، فنحتجّ عليهم بقوله عزّ و جلّ: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ... إلى آخر الآية فيقولون: نزلت في المؤمنين، و نحتجّ عليهم بقول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فيقولون: نزلت في قربى المسلمين، قال: فلم أدع شيئا ممّا حضرني ذكره من هذه و شبهه إلّا ذكرته، فقال لي: اذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة، قلت: و كيف أصنع؟ قال: أصلح نفسك- ثلاثا- و أظنّه قال:- و صم و اغتسل، و ابرز أنت و هو إلى الجبّان، فشبّك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، ثمّ أنصفه و ابدأ بنفسك و قل: «اللّهمّ ربّ السماوات السبع و ربّ الأرضين السبع عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم إن كان أبو مسروق جحد حقّا و ادّعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما» ثمّ ردّ الدعوة عليه فقل: «و إن كان فلان جحد حقّا و ادّعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما». ثمّ قال لي: فإنّك لا تلبث أن ترى ذلك فيه، فو اللّه ما وجدت خلقا يجيبني إليه[٢].
وجه الدلالة: أنّ الراوي قد طبّق «أولي الأمر» في آيتنا، و «الّذين آمنوا و القربى» في تينك الآيتين عليهم عليهم السّلام و أنكره الناس فعلّمه عليه السّلام المباهلة و المبادرة إلى طلب العذاب الأليم من اللّه تعالى على نفسه إن كان ادّعى باطلا
[١]-تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٢٤٦- ٢٤٧ ح ١٥٣- ١٥٤، تفسير البرهان: ج ١ ص ٣٨٤، الحديث ١٦.
[٢]-الكافي: باب المباهلة ج ٢ ص ٥١٣- ٥١٤ الحديث ١.