الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢
واحد، و بعضنا أعلم من بعض[١].
و روى الصفّار في بصائر الدرجات بإسناده عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا أبا محمّد كلّنا نجري في الطاعة و الأمر مجرى واحد، و بعضنا أعلم من بعض[٢].
فهذه الأخبار تدلّ على استوائهم عليهم السّلام في حكم الطاعة، فلا محالة يكون جميعهم مفروض الطاعة. و سيأتي إن شاء اللّه تعالى ذكر أخبار كثيرة تدلّ على أنّ جميعهم عليهم السّلام في جميع المناصب و المزايا الإلهية سواء، فارتقب حتّى حين.
الطائفة الثالثة من الروايات [و هي ما تدلّ على أنّهم أئمّة عدل من اللّه، و هي ٨ أخبار]
هي الأخبار الّتي تدلّ على أنّ الأئمّة إمامان إمام عادل من اللّه و إمام هو من أئمّة الضلالة، و كيفيّة دلالة هذه الطائفة هي أنّها قد قابلت بين القسمين من الأئمّة و حكمت بفسق و ضلال طائفة و بعدل و اهتداء الطائفة الاخرى، و حيث إنّ المعلوم أنّ أئمّة الضلال المتصدّين لأمر الناس كانوا يتصدّون إدارة أمر الامّة و يرون الامّة رعاياهم و كان ضلّالهم بأنّهم ادّعوا هذا الّذي لم يجعل اللّه لهم فيفهم من علمهم أنّ أئمّة الحقّ أيضا في مقام تصدّي امور الناس، و قد جعل اللّه هذا الحقّ لهم فيتصدونه و يعملون بما يحكم اللّه به و يعلّمهم اللّه سبحانه.
١- فمن أخبار هذه الطائفة صحيحة جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال:
قال عليه السّلام: لمّا نزلت هذه الآية: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قال المسلمون: يا رسول اللّه أ لست إمام الناس كلّهم أجمعين؟ قال: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين، و لكن سيكون من بعدي أئمّة على الناس من اللّه من أهل بيتي
[١]-الاختصاص: ص ٣٣.
[٢]-البصائر: الباب ٧ من ج ١٠ ص ٤٧٩ الحديث ١.