الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧
المعصومين أو في خصوص القضاء، و على أيّ حال فحقّ هذا المجلس للنبيّ و بوصيّته يصلح الغير أن يجلسه و هو عبارة اخرى عن أنّ أمر القضاء بيد النبيّ أو من يقوم مقامه، فلا محالة يكون القضاء بيد النبيّ الأكرم و الأئمّة الأوصياء المرضيين صلوات اللّه عليهم إلّا أن يقيموا أحدا آخر فيه و هو المطلوب.
إلّا أنّ سند الخبر ضعيف بأبي جميلة المفضّل بن صالح الأسدي الّذي عن العلّامة في الخلاصة أنّه ضعيف كذّاب يضع الحديث. و أيضا فيه يحيى بن المبارك الّذي هو مجهول.
نعم إنّ أدلّة معتبرة دلّت على أنّ شريحا قد نصبه أمير المؤمنين عليه السّلام للقضاء بين المسلمين كما في صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لمّا ولّى أمير المؤمنين عليه السّلام شريحا القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتّى يعرضه عليه[١].
و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الباقر عليه السّلام الحاكية لحديث مخاصمة عبد اللّه بن قفل التميمي عليّا عليه السّلام في درع طلحة أنّه «قال له عبد اللّه بن قفل: اجعل بيني و بينك قاضيك الّذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه و بينه شريحا»[٢]. فلا ريب في أنّ شريحا كان منصوبا للقضاء من قبله عليه السّلام، إلّا أنّه إنّما يدلّ على أنّ بعض المتصدّين للقضاء لا يقضون إلّا بعد النصب و أمّا أنّه ليس لأحد حتّى من كان مجتهدا عالما عادلا أن يتصدّاه إلّا بعد نصبه فلا دلالة في مثل هذه الصحاح عليه.
٤- و منها صحيحة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال- بإسناد الصدوق رحمه اللّه- قال: قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام: إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور، و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قصايانا فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه[٣]. و رواه الشيخ في التهذيب مثله، و هكذا
[١]-الوسائل: الباب ٣ من أبواب صفات القاضي ج ١٨ ص ٦ الحديث ١.
[٢]-الوسائل: الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم ج ١٨ ص ١٩٤ الحديث ٦.
[٣]-الكافي: ج ٧ ص ٤١٦، الوسائل: الباب ١ من أبواب صفات القاضي ج ١٨ ص ٤ الحديث ٥، عن الفقيه: ج ٣ ص ٢ الحديث ١، التهذيب: ج ٦ ص ٢١٩.