الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٤
الجيم- موضع باليمن من مخاليف مكّة فتح سنة عشر من الهجرة[١] و أنّه لا خلاف عند المؤرّخين في أنّ وفودهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كتاب الصلح لهم كانت سنة عشر من الهجرة[٢] و بعد ذكر كتابه صلّى اللّه عليه و آله إلى أسقف نجران و أهل نجران و فيه: «أمّا بعد فإنّي أدعوكم إلى عبادة اللّه من عبادة العباد و أدعوكم إلى ولاية اللّه من ولاية العباد، و إن أبيتم فالجزية، فإن أبيتم آذنتكم بحرب، و السلام»[٣] فمع ذكر هذا كلّه قد نقل أنّ متن كتابه صلّى اللّه عليه و آله لأهل نجران بنصّ إرشاد الشيخ المفيد قدّس سرّه هكذا:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمّد النبيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لنجران و حاشيتها في كلّ صفراء و بيضاء و ثمرة و رقيق، لا يؤخذ منهم شيء غير ألفي حلّة من حلل الأواقي، ثمن كلّ حلّة أربعون درهما، فما زاد أو نقص فبحساب ذلك، يؤدّون ألفا منها في صفر و ألفا منها في رجب، و عليهم أربعون دينارا مثواة رسولي[٤] [رسلي شهرا- في نسخة اليعقوبي] فما فوق ذلك، و عليهم في كلّ حدث يكون باليمن من كلّ ذي عدن عارية مضمونة ثلاثون درعا و ثلاثون فرسا و ثلاثون جملا مضمونة، لهم بذلك جوار اللّه و ذمّة محمّد بن عبد اللّه، فمن أكل الربا منهم بعد عامهم هذا فذمّتي منه بريئة[٥].
و الكتاب كما ترى قريب المضمون ممّا ذكره المجمع، و نسخ هذا الكتاب مختلفة بحسب نقل الناقلين من شاء الوقوف عليها فليراجع الجزء الثالث من المكاتيب. و هذا النقل صريح في أنّ الكتاب كتاب عقد الذمّة و لذلك كتب في أواخره: «لهم بذلك جوار اللّه و ذمّة محمّد بن عبد اللّه» مضافا إلى أنّه كإجراء لشقّ الجزية المذكور في كتابه صلّى اللّه عليه و آله إليهم الّذي نقلنا متنه فلا محالة إنّ هذه الأموال جزية مجعولة عليهم تؤخذ منهم كلّ سنة، و زاد عليها أن لا يأكلوا الربا و أن يعطوا
[١]-مكاتيب الرسول: ج ٢ ص ٤٩٨ و ٤٩٦ و ٤٨٩.
[٢]-مكاتيب الرسول: ج ٢ ص ٤٩٨ و ٤٩٦ و ٤٨٩.
[٣]-مكاتيب الرسول: ج ٢ ص ٤٩٨ و ٤٩٦ و ٤٨٩.
[٤]-أي مسكنهم مدّة مقامهم و نزلهم. و المثوى: المنزل من ثوى بالمكان يثوي إذا أقام فيه.
[٥]-مكاتيب الرسول: ج ٣ ص ١٥٤.