الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١
فهذا الأدب و الحبس المذكوران أخيرا تعزير شرعي يجري على الشركاء في القتل الّذين لم يقتصّ منهم، و قد جعل الإمام عليه السّلام إجراؤه وظيفة الوالي فهو بعض مصاديق التعزير أو كلّه إلى الوالي.
٥- و قد روى الكليني مرسلا- في القاتل الّذي هرب و لم يقدر عليه و أدّى الدية من ماله أو أدّاها أقاربه- قال: و في رواية اخرى: ثمّ للوالي بعد أدبه و حبسه[١].
و هذا الأدب و الحبس أيضا تعزير أوجب إجراؤه على الوالي و هو مصداق من التعزيرات الشرعية.
فالمتحصّل من الأخبار الّتي بعضها معتبرة و عامّة أنّ إجراء التعزير أيضا من وظائف الإمام و الوالي الّذي يصير واليا بتولية وليّ الأمر، و قد عرفت أنّ صحيح حمّاد بن عثمان مطلق يشمل التعزيرات كلّها حتّى ما كان فيها حقّ الإنسان.
فإجراء التعزيرات أيضا من اختيارات وليّ الأمر و وظائفه.
و أمّا القصاص: فتوجد أخبار متعدّدة تدلّ على أنّ أمر إجرائه بيد وليّ أمر المسلمين.
١- ففي رواية حفص بن غياث- الّتي في سندها القاسم بن محمّد الجوهري إلّا أنّها رواها عليّ بن إبراهيم و العيّاشي في تفسيريهما و الكليني في الكافي و الصدوق في الخصال و الشيخ في التهذيب- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأل رجل أبي عليه السّلام عن حروب أمير المؤمنين عليه السّلام و كان السائل من محبّينا، فقال له أبو جعفر عليه السّلام: بعث اللّه محمّد صلّى اللّه عليه و آله بخمسة أسياف: ثلاثة منها شاهرة ...
و سيف منها مكفوف و سيف منها مغمود [مغموط- خ ل] سلّه إلى غيرنا و حكمه إلينا- فأوضح السيوف الأربعة الاولى إلى أن قال:- و أمّا السيف المغمود فالسيف الّذي يقوم [يقام- خ ل] به القصاص، قال اللّه عزّ و جلّ: النَّفْسَ
[١]-الوسائل: الباب ٤ من أبواب العاقلة ج ١٩ ص ٣٠٣ الحديث ٢.