الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧
و هو الولاية المطلوبة. و الإمام عليه السّلام كما ترى قد جعل الولاية من الدعائم الخمسة الّتي بني عليها الإسلام و جعل طاعة الإمام رضا الرحمن و ذكر آية أمر اللّه تعالى بإطاعة الرسول، و هذه كلّها أدلّة على أنّ ولاية الأئمّة عليهم السّلام من الواجبات الّتي جعلها اللّه تعالى و أوجبها، و هو المطلوب كما عرفت.
٢- و منها ما رواه الكافي بسندين صحيحين عن عيسى بن السري أبي اليسع الثقة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أخبرني بدعائم الإسلام الّتي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها، الّذي من قصّر عن معرفة شيء منها فسد دينه و لم يقبل [اللّه] منه عمله، و من عرفها و عمل بها صلح له دينه و قبل منه عمله و لم يضق [لم يضرّ- خ ل] به ممّا هو فيه لجهل شيء من الامور جهله، فقال: شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و الإيمان بأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله رسول اللّه، و الإقرار بما جاء به من عند اللّه، و حقّ في الأموال الزكاة، و الولاية الّتي أمر اللّه عزّ و جلّ بها: ولاية آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله.
قال: فقلت له: هل في الولاية شيء دون شيء فضل يعرف لمن أخذ به؟ قال: نعم، قال اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من مات و لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية» و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كان عليّا عليه السّلام، و قال الآخرون: كان معاوية، ثمّ كان الحسن عليه السّلام، ثمّ كان الحسين عليه السّلام، و قال الآخرون: يزيد بن معاوية و حسين بن عليّ، و لا سواء.
و لا سواء. قال: ثمّ سكت، ثمّ قال: ازيدك؟ فقال له حكم الأعور: نعم، جعلت فداك، قال: ثمّ كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام، ثمّ كان محمّد بن عليّ أبا جعفر عليه السّلام، و كانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر و هم لا يعرفون مناسك حجّهم و حلالهم و حرامهم، حتّى كان أبو جعفر عليه السّلام ففتح لهم و بيّن لهم مناسك حجّهم و حلالهم و حرامهم حتّى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس، و هكذا يكون الأمر، و الأرض لا تكون إلّا بإمام، و من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، و أحوج ما تكون إلى ما أنت عليه إذ بلغت نفسك هذه- و أهوى بيده