الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥
ابن ابي طالب عليه السّلام فرفعهما حتّى نظر الناس الى بياض إبطيهما و لم ير قبل ذلك، ثمّ قال: أيّها الناس إنّ اللّه تبارك و تعالى مولاي و أنا مولى المؤمنين، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، فقال الشكّاك و المنافقون و الّذين في قلوبهم مرض و زيغ: نبرأ إلى اللّه من مقالته ليس بحتم و لا نرضى أن يكون عليّ عليه السّلام وزيره، هذه منه عصبية، فقال سلمان و المقداد و أبو ذرّ و عمّار بن ياسر: و اللّه ما برحنا العرصة حتّى نزلت هذه الآية:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فكرّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذلك ثلاثا، ثمّ قال: إنّ كمال الدين و تمام النعمة و رضا الربّ بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعليّ بن أبي طالب عليه الصلاة و عليه السلام[١].
و هذه الرواية من الأخبار الواردة ذيل آية الغدير و صريحة في أنّ تلك الآية المباركة اريد من «ما انزل إليك» المذكور فيها ولاية الأمير عليه السّلام، و إنّما لم نذكرها هناك لبعض الجهات، و هي تامّة الدلالة على أنّ عليّا عليه السّلام أمير المؤمنين قد سلّم عليه بذلك من جانب الربّ تعالى جبرئيل الأمين، و قد أمر الرسول صلّى اللّه عليه و آله رجلا فرجلا من أصحابه بالتسليم عليه بإمارة المؤمنين، و قد صرّح بولايته بمعنى إمارته يوم الغدير، و نقل هؤلاء الأربعة الثقات الأعاظم من الأصحاب بنزول آية الإكمال يوم الغدير، و أنّه صلّى اللّه عليه و آله كرّرها ثلاثا و فسّرها بأنّ إكمال الدين و تمام النعمة و رضا الربّ بولاية عليّ أمير المؤمنين بعد وفاة رسول ربّ العالمين.
٨- و منها ما في البحار قوله: «ثمّ قال- يعني السيّد ابن طاوس- في الإقبال:
(فصل) و قال مصنّف كتاب النشر و الطيّ: قال أبو سعيد الخدري: فلم ننصرف حتّى نزلت هذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الحمد اللّه على كمال الدين و تمام النعمة
[١]-الأمالي: آخر المجلس ٥٦ ص ٢١٤، و عنه البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١١١ الحديث ٣.