الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢
و هذا المرسل أيضا و إن كان موضوعه حدّ اللواط إلّا أنّ تعبيره عليه السّلام في مقام بيان الحكم: «و إذا كان للإمام ... إلى آخره» يدلّ على أنّ ملاكه إنّما هو كونه عقابا من اللّه فيعمّ كلّ عقاب عنه تعالى و لو كان تعزيرا، و تعليقه الخيار فيه على الإمام و أنّ له العفو كما له العقاب عن اللّه فيه دلالة واضحة على أنّ إجراء كلّ عقاب جعله اللّه تعالى فهو إلى الإمام و هو المطلوب.
٦- و منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ثمّ جحد بعد، فقال: إذا أقرّ على نفسه عند الإمام أنّه سرق ثمّ جحد قطعت يده و إن رغم أنفه، و إن أقرّ على نفسه أنّه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة. قلت: فإن أقرّ على نفسه بحدّ يجب فيه الرجم أكنت راجمه؟ فقال: لا، و لكن كنت ضاربه الحدّ[١].
و الاستدلال بها بلحاظ أنّ مورد الكلام هو رجل أقرّ على نفسه بحدّ ثمّ جحد فقيّد عليه السّلام بأن يكون إقراره عند الإمام، ففيه دلالة على أنّ الإقرار المعتبر في الحدّ هو ما كان عند الإمام و هو عبارة اخرى عن أنّ أمر إجراء الحدّ بيد الإمام.
٧- و منها رواية الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: من ضربناه حدّا من حدود اللّه فمات فلا دية له علينا، و من ضربناه حدّا من حدود الناس فمات فإنّ ديته علينا[٢].
و تقريب الاستدلال به أنّه عليه السّلام نسب ضرب الحدود سواء كانت للّه أو للناس إلى أنفسهم، ففيه دلالة على أنّهم عليهم السّلام هم المتصدّون لإجراء الحدود، و هو عبارة اخرى عن أنّ أمر إجرائها إليهم، إلّا أنّ لقائل أن يمنع الدلالة عليه بل نهاية الأمر أن تدلّ على أنّ لهم أن يجروا الحدود لا أنّ أمر إجرائها موكول إليهم. على أنّ السند ضعيف بالثوري.
٨- و منها ما رواه الكليني عن عليّ بن محمّد عن محمّد بن أحمد المحمودي
[١]-الوسائل: الباب ١٢ من أبواب مقدّمات الحدود ج ١٨ ص ٣١٨ الحديث ١.
[٢]-الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب قصاص النفس ج ١٩ ص ٤٦ الحديث ٣.