الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠
هذه هي عدّة من الأخبار تدلّ على أنّ الإمامة في كلّ من المعصومين عليهم السّلام يلزمها الولاية بالمعنى المطلوب، من غير اختصاص مدلولها ببعض خاصّ من الأئمّة عليهم السّلام.
و أمّا ما يدلّ على ثبوت الولاية بهذا المعنى لبعض خاصّ منهم عليهم السّلام بلا انعقاد مفهوم الخلاف عن غيره فعدّة أخبار:
١- منها ما رواه الصدوق في الخصال ضمن أخبار عنوان «كانت لعليّ عليه السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عشر خصال» عن أبي خالد عمرو (بن خالد القرشي) عن زيد ابن عليّ بن الحسين عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال: كان لي عشر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لم يعطهنّ أحد قبلي و لا يعطاهنّ أحد بعدي، قال لي: يا عليّ أنت أخي في الدنيا و الآخرة، و أنت أقرب الناس منّي موقفا يوم القيامة، و منزلي و منزلك في الجنّة متواجهين كمنزل الأخوين، و أنت الوصيّ، و أنت الوليّ، و أنت الوزير، و عدوّك عدوّي و عدوّي عدوّ اللّه، و وليّك وليّ و وليّي وليّ اللّه[١].
فترى أنّه جعل إحدى هذه الخصال أنّه الوليّ، و إذا كانت الولاية ظاهرة في المعنى المطلوب تمّت دلالة الرواية على ولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
٢- و منها ما رواه أيضا في الخصال تحت عنوان «احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام على أبي بكر بثلاث و أربعين خصلة» بإسناده عن أبي سعيد الورّاق عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام قال: لمّا كان من أمر أبي بكر و بيعة الناس له و فعلهم بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ما كان لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط و يرى منه انقباضا، فكبر ذلك على أبي بكر، فأحبّ لقاءه و استخراج ما عنده و المعذرة إليه لمّا اجتمع الناس عليه و تقليدهم إيّاه أمر الامّة و قلّة رغبته في ذلك و زهده فيه أتاه في وقت غفلة و طلب منه الخلوة و قال له: و اللّه يا أبا الحسن ما كان هذا الأمر مواطاة منّي، و لا رغبة في ما وقعت فيه، و لا حرصا عليه و لا ثقة بنفسي فيما
[١]-الخصال: باب العشرة ص ٤٢٩ الحديث ٧.