الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧
أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: من كنت مولاه فهذا عليّ عليه السّلام مولاه.
قال في الطرائف: و من ذلك ما رواه ابن المغازليّ في كتابه رواه باسناده إلى عمر بن سعد قال: شهدت عليّا عليه السّلام على المنبر ناشد أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم غدير خمّ يقول ما قال فليشهد، فقام اثنا عشر رجلا منهم أبو سعيد الخدري و أبو هريرة و أنس بن مالك فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله[١].
و دلالة عبارة ابن أبي أوفى الّتي نقلها على المطلوب واضحة، كما أنّ ما شهدت بها الاثنا عشر أيضا دالّة على ولايته عليه السّلام و إن كانت خالية عن قرينة خاصّة.
٢٦- و منها ما رواه يحيى بن الحسن الأسدي المعروف بابن بطريق في الفصل الرابع عشر من العمدة باسناده عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن حسين بن محمّد و أبي نعيم جميعا عن فطر عن أبي الطفيل قال: جمع عليّ عليه السّلام الناس في الرحبة ثمّ قال: انشد باللّه كلّ امرئ مسلم سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول يوم غدير خمّ ما سمع لمّا قام، فقام ثلاثون من الناس. و قال أبو نعيم: فقام اناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس: أ تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
قالوا: نعم يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه[٢].
أقول: و رواه في البحار عن العمدة و السيّد في الطرائف. و ذكر عن السيّد أنّه
[١]-البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٨٥- ١٨٦ الحديث ٧٠، عن الطرائف: ص ٣٥.
[٢]-العمدة: ص ٩٣ الحديث ١١٥. و رواه أحمد في مسنده: ج ٤ ص ٣٧٠، و فيه بعد قوله:« عاد من عاداه» زيادة و هي هكذا:« قال- يعني أبا الطفيل-: فحرجت و كأنّ في نفسي شيئا، فلقيت زيد بن أرقم فقلت له: إنّ عليّا رضي اللّه تعالى عنه يقول: كذا و كذا، قال: فما تنكر؟! قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول ذلك له.