الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١
القسمة الّتي ذكرناها بمواضع منها:
ألف: ما ذكرته وجها لصيرورة صلاة الجمعة ركعتين لا أربع ركعات من قوله:
«إنّ الصلاة مع الإمام أتمّ و أكمل لعلمه و فقهه و فضله و عدله». فإنّ مفروضية أنّ الإمام في صلاة الجمعة عالم فقيه فاضل إنّما تصحّ لو اريد منه الإمام المعصوم عليه السّلام و إلّا فإمام الجماعة لا يعتبر فيه بعد صحّة صلاته أكثر من أن يكون عادلا.
ب: ما ذكر وجها لجعل أصل الخطبة فإنّ الأهداف المذكورة إنّما يكون لها محلّ إذا كان إمام الجمعة إمام الأصل أو أميرا من امرائه، فإنّ لمثلهما توقيف المأمومين على ما يريدون و ذكر مصالح دنياهم و إخبارهم بأخبار بلادهم الإسلامية من الآفات و الأهوال و الأحوال الّتي لهم فيها مضرّة أو منفعة، فإنّ مثلهما يكون مطّلعا بها واقفا عليها، و يؤكّد هذا الظهور إذا كانت النسخة في ابتداء هذه النكتة «الأمير» كما في الوسائل.
ج: ما ذكر وجها لوضع خطبتين فإنّ ذكر الحوائج شامل لحوائج البلد و سائر البلاد الإسلامية، و الإنذار مطلق يشمل ما كان متعلّقا بما فيه فساد للبلاد و النظام الإلهي الحاكم، و هذه الامور تكون بيد أولياء الأمر من الإمام و عمّال الولاية و لا سيّما الامراء و الأكابر و لا يطّلع عليها شخص من عامّة الناس و أوساطهم و إن كان على أعلى صفة العدالة، كما أنّ أمر الإمام بما فيه صلاح الناس و نهيه عمّا يراه مفسدة لهم إنّما يتصوّر في الإمام الّذي هو وليّ الأمر و من كان أميرا بنصبه، فهما لازما الإطاعة عند الناس و إلّا فمن كان له مجرّد العدالة ليس له وجوب الطاعة و لا شأنية الأمر و النهي.
و بالجملة: فدلالة هذه الرواية على أنّ أمر صلاة الجمعة بيد الإمام المعصوم وليّ الأمر و من نسب لها من عنده واضحة.
٢- و منها ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول: إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنّه ينبغي للإمام