الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥١
فهذه الأئمّة التسعة من صلبك أعطاهم اللّه علمي و فهمي طينتهم من طينتي، ما لقوم يؤذوني فيهم لا أنالهم اللّه شفاعتي[١].
و دلالة الرواية مثل سوابقها واضحة، إلّا أنّ في السند من ضعّفه قوم، و رجلين لم أعثر على ذكرهما في كتب الرجال، و آخرين ذكرا و لم يذكر توثيق لهما. و هذه الرواية أيضا رواية ثالثة صرّحت بأنّ المعنى المذكور تأويل للآية المباركة.
٩- و منها ما رواه البرهان عن محمّد بن العباس- الظاهر أنّه ابن الماهيار المعروف بابن الحجّام الذي هو ثقة ثقة- باسناده عن عبد الرحمن بن روح القصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّه سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ قال: نزلت في ولد الحسين عليه السّلام. قال: قلت: جعلت فداك نزلت في الفرائض؟ قال: لا، قلت: ففي المواريث؟ فقال: لا نزلت في الإمرة[٢].
و دلالة الحديث واضحة لما مرّ في سوابقها، مضافا إلى قوله عليه السّلام أخيرا فيه:
«نزلت في الإمرة» إلّا انّ عبد الرحمن بن روح القصير غير مذكور في الرجال و لعلّه عبد الرحمن القصير المذكور فيهم لكنّه أيضا لهم يصرّح له بتوثيق.
١٠- و منها ما رواه أيضا عن محمّد بن العبّاس باسناد له عن محمّد بن زيد عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألت مولاي فقلت: قوله عزّ و جلّ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ قال: هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، معناه أنّه رحم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فيكون أولى به من المؤمنين و المهاجرين[٣].
و دلالة الحديث مثل سوابقه، و قوله عليه السّلام في آخره: «من المؤمنين و المهاجرين»
[١]-تفسير البرهان: ج ٣ ص ٢٩٣ الحديث ١٥ و لم نجده في كتب الصدوق، و أخرجه في البحار: ج ٣٦ ص ٣٤٣ ح ٢٠٩ عن كفاية الأثر لمحمّد بن علي الخزّاز القمّي.
[٢]-تفسير البرهان: ج ٣ ص ٢٩٣ الحديث ١٦.
[٣]-المصدر السابق: ص ٢٩٤ الحديث ١٧.