الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦
١- فمن هذه الأخبار ما رواه في الكافي بإسناده عن سعد بن طريف عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من أحبّ أن يحيا حياة تشبه حياة الأنبياء و يموت ميتة تشبه ميتة الشهداء و يسكن الجنان الّتي غرسها الرحمن فليتولّ عليّا عليه السّلام و ليوال وليّه و ليقتد بالأئمّة من بعده فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي، اللّهم ارزقهم فهمي و علمي، و ويل للمخالفين لهم من أمّتي، اللّهمّ لا تنالهم شفاعتي[١].
و سند الرواية معتبر إن كان محمّد بن عبد الحميد الواقع فيه هو العطّار كما ليس ببعيد، و القرينة الموجودة فيها هي قوله صلّى اللّه عليه و آله: «و ليقتد بالأئمّة من بعده» فإنّ الاقتداء يقتضي بإطلاقه اتّباعهم في جميع ما يأمرون به، فحاصل مفاده وجوب طاعتهم.
٢- و منها ما رواه فيه عن أبي حمزة الثمالي: قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: استكمال حجّتي على الأشقياء من أمّتك من ترك ولاية عليّ عليه السّلام و والى أعداءه و أنكر فضله و فضل الأوصياء من بعده، فإنّ فضلك فضلهم، و طاعتك طاعتهم، و حقّك حقّهم، و معصيتك معصيتهم، و هم الأئمّة الهداة من بعدك، جرى فيهم روحك و روحك ما جرى فيك من ربّك، و هم عترتك من طينتك و لحمك و دمك، و قد أجرى اللّه عزّ و جلّ فيهم سنّتك و سنّة الأنبياء قبلك، و هم خزّاني على علمي من بعدك، حقّ عليّ لقد اصطفيتهم و انتجبتهم و أخلصتهم و ارتضيتهم، و نجا من أحبّهم و والاهم و سلّم لفضلهم، و لقد أتاني جبرئيل بأسمائهم و أسماء آبائهم و أحبّائهم و المسلمين لفضلهم[٢].
و سند هذه الرواية أيضا معتبر إذا كان محمّد بن الفضيل الواقع فيها هو محمّد ابن القاسم بن الفضيل كما ليس ببعيد، و القرينة الموجودة فيها هي أنّه جعل طاعة الأئمّة طاعة للنبيّ و معصيتهم بمنزلة معصيته صلوات اللّه عليه و عليهم، و معلوم أنّ طاعة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله واجبة و معصيته محرّمة فتكون إطاعتهم و عصيانهم عليهم السّلام مثله.
[١]-الكافي: باب ما فرض اللّه و رسوله من الكون مع الأئمّة ج ١ ص ٢٠٨ الحديث ٣ و ٤.
[٢]-الكافي: باب ما فرض اللّه و رسوله من الكون مع الأئمّة ج ١ ص ٢٠٨ الحديث ٣ و ٤.