الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧
مثل ما اختلف فيه الرجلان في دين أو ميراث المذكور صدر المقبولة.
و يرد عليه أيضا الإيراد الثاني من أنّها أيضا واردة في زمان تولّي الطواغيت لإدارة امور المسلمين فلا تعمّ محلّ كلامنا. نعم ربّما يقبل ظهورها بنفسها في أنّ موضوع حكمه عليه السّلام هو المجتهد العارف بالأحكام من النظر في حديث المعصومين عليهم السّلام لكنّه يحمل على أنّه من باب ذكر المصداق بعد قيام إطلاق صحيحة أبي خديجة الماضية، و تمام الكلام من هذه الجهة في باب القضاء.
فتحصّل: أنّه لا دليل على أنّ لأحد غير الإمام الأصل الحكم بثبوت هلال الشهر، و قد عرفت أنّ مقتضى الاستصحاب و القاعدة الخاصّة المستفادة من الروايات المعتبرة أنّه لا يثبت الهلال إلّا بالقطع الحاصل من الرؤية أو بشهادة العدلين، و لا محالة يبقى حكم الفقيه العادل أيضا تحت هذا الأصل و تلك القاعدة، و اللّه العالم.
هذا بالنسبة إلى مسألة اعتبار حكم وليّ الأمر بثبوت الهلال، و أمّا سائر ما مرّ من أنّه مفوّض إليه فلا ينبغي الريب في أنّه لا يعتبر فيها تصدّي شخصه لها بل إليه الأمر، فيجوز تصدّيه لمن نصبه و فوّضه له فيما فوّضه له، و الحمد للّه تعالى.