الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣
فذكر ضمير المتكلّم تعميم للأحكام المذكورة الّتي منها فرض الطاعة إلى جميعهم عليهم السّلام كما هو المطلوب.
٣- و منها صحيحة بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تبارك و تعالى: فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قال: جعل منهم الرسل و الأنبياء و الأئمّة، فكيف يقرّون في آل إبراهيم على نبيّنا و آله و عليه السلام و ينكرونه في آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله؟! قال: قلت: وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قال: الملك العظيم أن جعل فيهم أئمّة، من أطاعهم أطاع اللّه، و من عصاهم عصى اللّه، فهو الملك العظيم[١].
فهذه الصحيحة أيضا كما ترى قد أثبتت أوّلا إمامة آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله كما كانت لآل إبراهيم ثمّ فسّرت الملك العظيم بنفس أن جعل فيهم أئمّة و حكم للأئمّة بأنّ من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه و قال: فهو الملك العظيم، و من الواضح أنّ كون عصيانهم عصيان اللّه تعالى عبارة اخرى عن فرض طاعتهم، فالصحيحة أيضا تامّة الدلالة على المطلوب.
٤- و منها ما رواه الكليني عن بشير العطّار قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
نحن قوم فرض اللّه طاعتنا، و أنتم تأتمّون بمن لا يعذر الناس بجهالته[٢].
و دلالتها واضحة، إلّا أنّ بشير العطّار لم يوثّق، مضافا إلى أنّ في السند معلّى ابن محمّد.
٥- و منها ما رواه الكليني بسند معتبر عن محمّد بن زيد الطبري قال: كنت قائما على رأس الرضا عليه السّلام بخراسان و عنده عدّة من بني هاشم فيهم إسحاق بن موسى بن عيسى العبّاسي فقال: يا إسحاق بلغني أنّ الناس يقولون: إنّا نزعم أنّ الناس عبيد لنا، لا و قرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما قلت قطّ و لا سمعته من آبائي،
[١]-الكافي: باب أنّ الأئمّة ولاة الأمر ... ج ١ ص ٢٠٦ الحديث ٥.
[٢]-الكافي: باب فرض طاعة الأئمّة ج ١ ص ١٨٦ الحديث ٣.