الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨
في حديث: إنّه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى، و من أخذ في غيرها سلك طريق الردى، وصل اللّه طاعة وليّ أمره بطاعة رسوله، و طاعة رسوله بطاعته، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع اللّه و لا رسوله[١].
و الظاهر أنّ قوله عليه السّلام: «وصل اللّه طاعة وليّ أمره بطاعة رسوله، و طاعة رسوله بطاعته» إشارة إلى قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و قد عرفت أنّ الآية الشريفة تدلّ على وجوب إطاعة ولاة الأمر الّذين فسّروا بالأئمّة المعصومين عليهم السّلام، و قوله عليه السّلام في هذه الرواية: «فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع اللّه و لا رسوله» عبارة اخرى عن هذا الوجوب.
و بالجملة: فدلالة الحديث على وجوب طاعتهم عليهم السّلام تامّة، إلّا أنّ سنده غير تامّ بالإرسال و جهالة الراوي.
١٢- و منها ما رواه الكافي بإسناده عن يونس بن يعقوب عمّن ذكره عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قال: يعني لو استقاموا على ولاية عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين و الأوصياء من ولده عليهم السّلام و قبلوا طاعتهم في أمرهم و نهيهم لأسقيناهم ماء غدقا، يقول: لأشربنا قلوبهم الإيمان، و الطريقة هي الإيمان بولاية عليّ و الأوصياء عليهم السّلام[٢].
فالحديث كما ترى قد جعل الاستقامة على ولاية المعصومين عليهم السّلام و قبول طاعتهم في أمرهم و نهيهم الإيمان، و دلالته على رجحان طاعتهم صريحة و جعلها إيمانا عبارة أكيدة عن وجوبها كما لا يخفى، إلّا أنّ سنده ضعيف.
١٣- و منها ما رواه الكافي بإسناده عن موسى بن بكر بن داب عمّن حدّثه عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام دخل على أبي جعفر محمّد بن عليّ و معه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها إلى أنفسهم و يخبرونه باجتماعهم و يأمرونه
[١]-الكافي: باب معرفة الإمام و الردّ إليه ج ١ ص ١٨١- ١٨٢ الحديث ٦.
[٢]-الكافي: باب ان الطريقة ... ولاية عليّ عليه السّلام ج ١ ص ٢٢٠ الحديث ١.