الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦
المتّقون، و الأرض كلّها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها و ليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها ... حتّى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف فيحويها و يمنعها و يخرجهم منها كما حواها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و منعها، إلّا ما كان في أيدي شيعتنا فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم[١].
و الحديث صحيح السند فإنّ أبا خالد الكابلي و إن كان المسمّى اثنين على ما في رجال الشيخ فقد قال عند عدّ أصحاب الباقر عليه السّلام: «ورد أنّ أبا خالد الكابلي الأصغر روى عنه عليه السّلام و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و الكبير اسمه كنكر»[٢] و قريب منه في أصحاب الصادق عليه السّلام، إلّا أنّ في رجال الكشّي ما لفظه: «قال الفضل بن شاذان:
لم يكن في زمن عليّ بن الحسين في أوّل أمره إلّا خمسة أنفس: سعيد بن جبير، سعيد بن المسيّب، محمّد بن جبير بن مطعم، يحيى بن أمّ الطويل، أبو خالد الكابلي اسمه وردان و لقبه كنكر»[٣] فجعل المسمّى بوردان و كنكر رجلا و أحدا و عدّه من خصّيصي الشيعة. و قد قال الشيخ في رجاله في أصحاب زين العابدين: «كنكر يكنّى أبا خالد الكابلي، و قيل: إنّ اسمه وردان»[٤]. و في رجال الكشّي في ترجمة يحيى ابن أمّ الطويل ما معناه: «روى يونس عن حمزة بن محمّد الطيّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ارتدّ الناس بعد قتل الحسين إلّا أربعة: أبو خالد الكابلي و يحيى ابن أمّ الطويل و جبير بن مطعم و جابر بن عبد اللّه الأنصاري، ثمّ إنّ الناس لحقوا و كثروا»[٥]. و قد ورد في مدحه أخبار كثيرة في بعضها أنّه من ثقات عليّ بن الحسين عليهما السّلام.
و لا يبعد أن يستفاد من جميعها أنّه ثقة و من حواري زين العابدين عليه السّلام، و لا شكّ أنّ المنصرف من أبي خالد الكابلي هو هذا الكبير المعروف الثقة- كما أفاده في معجم رجال الحديث[٦]- و عليه فسند الحديث معتبر و الحديث صحيح السند.
[١]-الكافي: باب أنّ الأرض كلّها للإمام ج ١ ص ٤٠٧ الحديث ١.
[٢]-رجال الشيخ: ص ١٣٩ و ٣٢٨ و ١٠٠.
[٣]-رجال الكشّي: ص ١١٥ و ٢٣ الحديث ١٨٤ و ١٩٤.
[٤]-رجال الكشّي: ص ١١٥ و ٢٣ الحديث ١٨٤ و ١٩٤.
[٥]-رجال الشيخ: ص ١٣٩ و ٣٢٨ و ١٠٠.
[٦]-معجم رجال الحديث: ج ١٥ ص ١٣٧.