الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣
الجز الأول
[مقدمات التحقيق]
[مقدمة مؤسسة النشر الإسلامي]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه الظاهر بوحدانيّته بظهور وحدة خلقه، و المتجلّي بربوبيّته بوحدة نظام تدبيره، سبحانه و تعالى لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ و صلّى اللّه على جميع أنبيائه و رسله حملة أمانة ولايته في أرضه و خلفائه في بريّته، سيّما خاتمهم المبعوث رحمة للعالمين و أوصيائه المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين.
و بعد، فقد استيقظت المحافل العلمية و الدوائر السياسية و المعاهد الاستراتيجية في نهاية العقد الثامن من القرن العشرين على شعار «لا شرقية و لا غربية جمهورية إسلامية» ففتحت أعينها و شنّفت آذانها غير مصدّقة لواقعيّته، و لا واثقة من مصداقيّته، إذ لا يوجد في البين نظام ثالث غير حاكمية النظام الديموقراطي الرأسمالي و حاكمية الحزب الواحد الشيوعي. و ما عداهما لا تعدو إلّا أقمارا في فلكيهما.
فما هي حقيقة هذا الطرح الجديد؟ و من أيّ عين يرتوي؟ و هل له نظام سياسي؟
و نظام اقتصادي؟ و هل له شكل للحكم خاصّ به؟ و كيف ستكون علاقته بالعالم؟
و ما هو موقف الكتلتين الغربية و الشرقية منه؟ و إن استطاع الإمام الخميني أن يكون رجل ثورة فهل هو سيستطيع أن يكون رجل دولة؟ و ... و ...
هذه الأسئلة و عشرات أمثالها كانت تدور في أروقة البيت الأبيض و الكرملن و الإليزيه و غيرها، و على المذياع و شاشات التلفاز و واجهات الصحف، و أصبحت حديث الجامعات و المدارس و البيت و الشارع.
هذا، و قد ألّفت كتب و كتبت مقالات و القيت محاضرات لإغناء الإجابة على تلك التساؤلات من قبل العلماء و الفضلاء و مثقفي هذه الامّة العملاقة ما لا حصر له في الداخل و الخارج و بلغات شتّى.