الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩
الشيطان، لا و اللّه ما ألهم المؤمنين حقّنا إلّا اللّه عزّ و جلّ[١].
بيان الدلالة: أنّه عليه السّلام قد جعل إمامتهم قبال ما يعرف به فلان و فلان من الطواغيت الغاصبين لحقّهم و حيث إنّه لا ريب في أنّ ما عرفوا به إنّما كان تصدّي امور المسلمين و البلاد الإسلامية فلا محالة يكون إمامتهم عليهم السّلام متضمّنة لهذا المعنى.
٧- و منها ما رواه بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قال أبو جعفر عليه السّلام: دخل أبو عبد اللّه الجدلي على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: يا أبا عبد اللّه ألا اخبرك بقول اللّه عزّ و جلّ: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ* وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ؟ قال: بلى يا أمير المؤمنين جعلت فداك، فقال: الحسنة معرفة الولاية و حبّنا أهل البيت، و السيّئة إنكار الولاية و بغضنا أهل البيت، ثمّ قرأ عليه هذه الآية[٢].
بيان دلالته: أنّه عليه السّلام فسّر الحسنة بمعرفة الولاية، و الولاية الّتي يتعلّق بها العرفان إنّما هي بمعنى إدارة امور الامّة الإسلامية و بلادها و ليست بمعنى المحبّة، كيف و حبّهم قد عطف عليها و ظاهر العطف أيضا التغاير، و حيث إنّها قد جعل اللّه عليها لمن جاء بها خيرا منها و جعل لمن جاء بالسيّئة كبّ الوجوه في نار جهنّم فهي واجبة و إنكارها حرام موجب للدخول في النار، فدلالة الحديث على المطلوب تامّة، إلّا أنّ سنده ضعيف جدّا.
هذه انموذج من أخبار هذه الطائفة و لعلّ المتتبّع يظفر بأكثر منها، و اللّه يهدي إلى سواء السبيل.
٨- و من أخبار الطائفة الثالثة ما رواه في الكافي بإسناده الصحيح عن محمّد ابن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: كلّ من دان اللّه عزّ و جلّ بعبادة يجهد فيها نفسه و لا إمام له من اللّه فسعيه غير مقبول، و هو ضالّ متحيّر، و اللّه شانئ
[١]-الكافي: باب معرفة الإمام و الردّ إليه ج ١ ص ١٨٠ الحديث ٣.
[٢]-المصدر السابق: ص ١٨٥ الحديث ١٤.