الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢
امورهم و بلادهم و أنّه أولى بهم منهم بأنفسهم كرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تامّة واضحة.
٢- و منها ما رواه عليّ بن ابراهيم في تفسيره باسناده عن محمّد بن عليّ عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال: لمّا أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام يوم غدير خمّ كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين: منهم[١] أبو بكر و عمر و عبد الرحمن ابن عوف و سعد بن أبي وقّاص و أبو عبيدة و سالم مولى أبي حذيفة و المغيرة بن شعبة، قال عمر: أما ترون عينيه كأنّهما عينا مجنون؟- يعني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله- الساعة يقوم و يقول: قال لي ربّي، فلمّا قام قال: أيّها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟
قالوا: اللّه و رسوله، قال: اللّهمّ فاشهد، ثمّ قال: ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه، و سلّموا عليه بإمرة المؤمنين، فأنزل جبرئيل و أعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمقالة القوم، فدعاهم فسألهم فانكروا و حلفوا، فأنزل اللّه: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا[٢].
و دلالة الحديث على نصبه عليه السّلام يوم الغدير بولاية الأمر و على أنّ المراد بها تكفّل امور المسلمين و أنّه عليه السّلام أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله واضحة تامّة.
إلّا أنّ في المتن المذكور نكتة لا بدّ من التنبيه عليها و هي: أنّ ما ذكرناه فإنّما هو عين متن البحار المنقول عن التفسير إلّا أنّه لم يذكر في متن ما عندي من التفسير ذكر عمر و أبي بكر أوّلا، و لا ذكر عمر فاعلا لقال ثانيا، بل أبدل الأوّلين بفلان و فلان و الثالث أيضا بفلان. و على أيّ حال يرد على متن الحديث عند عدّ النفرات إشكال هو أنّ كل من كان بحذائه صلّى اللّه عليه و آله من المنافقين سبعة، و لفظة «منهم» ظاهرة في أنّ المذكورين بعض من هذا الكلّ مع أنّ هؤلاء المذكورين نفرات سبعة، ففي العدّ خلط قطعا[٣] لكنه لا يضرّ بتمامية الدلالة و لا بوضوحها.
[١]-كلمة« منهم» مذكورة في البحار، و لا توجد في التفسير القمي.
[٢]-تفسير القمّي: ج ١ ص ٣٠١، و عنه البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١١٩ الحديث ٨.
[٣]-إلّا انّ هذا الإشكال إنما هو على نسخة البحار المتضمّنة قبل عدّ النفرات لفظة« منهم» و أمّا علىنسخة تفسير القمّي العادمة لهذه اللفظة فلا إيراد، فهذا الإشكال دليل على صحة نسخة التفسير.