الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩
٦- و قال الشيخ الفقيه أبو الصلاح تقيّ الدين [أو: تقيّ] بن نجم الدين [أو:
نجم] بن عبيد اللّه الحلبي [المتوفّى سنة ٤٤٧ ه] تلميذ السيّد المرتضى و الشيخ الطوسي بل و سلّار قدّس سرّهم و خليفة السيّد المرتضى و الشيخ بالبلاد الحلبية في كتابه الكافي في فصل الجهاد و أحكامه: «يجب جهاد كلّ من الكفّار و المحاربين من الفسّاق ... على كلّ رجل حرّ كامل العقل سليم من العمى و العرج و المرض مستطيع للحرب بشرط وجود داع إليه يعلم أو يظنّ من حاله السير في الجهاد بحكم اللّه تعالى لكلّ من وصفناه من المحاربين ... و إن كان الداعي إليه غير من وصفناه وجب التخلّف عنه مع الاختيار، فإن خيف جانبه جاز النفور معه لنصرة الدين دونه، فإن خيف على بعض بلاد الإسلام من بعض الكفّار أو المحاربين وجب على أهل كلّ إقليم قتال من يليهم و دفعه عن دار الإيمان و على قطّان البلاد النائية عن مجاورة دار الكفر أو الحرب النفور إلى أقرب ثغورهم بشرط الحاجة إلى نصرتهم حتّى يحصل بكلّ ثغر من ثغور المسلمين من يقوم بجهاد العدوّ و دفعه عنه فيسقط فرض النفور على من عداهم، و ليقصد المجاهد و الحال هذه نصرة الإسلام و الدفع عن دار الإيمان دون معونة المتغلّب على البلاد من الأمر.
و خالف الثاني الأوّل لأنّ الأوّل جهاد مبتدأ وقف فرض النصرة فيه على داعي الحقّ لوجوب معونته دون داعي الضلال لوجوب خذلانه، و حال الجهاد الثاني بخلاف ذلك لتعلّقه بنصرة الإسلام و دفع العدوّ عن دار الإيمان لأنّه إن لم يدفع العدوّ درس الحقّ و غلب على دار الإيمان و ظهرت بها كلمة الكفر.
و حكم جهاد المحاربين من المسلمين حكم من خيف منه على دار الإيمان من الكفّار في عموم الفرض من غير اعتبار صفة الداعي»[١].
و حاصل كلامه: أنّه لم يشترط في الجهاد الدفاعي للكفّار المهاجمين أو
[١]-الكافي: ص ٢٤٦- ٢٤٧ طبعة اصبهان( مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام).