الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٨
ثمّ إنّ من المعلوم أنّ مالكا كان وليّ أمر ناحية من نواحي البلاد الإسلامية- أعني مصر و ما إليها- فإذا ثبت له هذا الاختيار يعلم أنّه ثابت لوليّ الأمر الأعظم أمير المؤمنين عليه السّلام و لكلّ من كان وليّ أمر المسلمين.
ثمّ إنّ ما مرّ من تصدّي النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه و آله لأمر إنشاء عقد الهدنة مع مشركي مكّة عند الحديبية موافق لما نحن بصدده كما لا يخفى.
فثبت بحمده تعالى أنّ الأدلّة المعتبرة قائمة على جواز عقد الهدنة و على أنّه مفوّض إلى وليّ الأمر كما عرفت.
إيضاح تكميلي: و هو أنّه كما أنّ أمر القتال و الصلح مفوّض إلى وليّ الأمر فهكذا كلّ ما هو من فروع القتال كمسألة تقسيم الغنائم و العزم على ما هو الأصلح في الاسارى و عقد الذمّة مع أهل الكتاب و مقدار الجزية و غيرها، و مجمل الدليل عليه أنّه مقتضى إطلاق ولاية وليّ الأمر مضافا إلى قيام أدلّة خاصّة على كلّ منها.
و تمام الكلام فيها موكول إلى كتاب الجهاد.