الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦
يكتفى في ثقتهما بأنهما لا محالة من مشايخ الإجازة و الحديث و هو كاف في ثبوت بالوثاقة إلّا أنّه محلّ كلام، و باقي رجال السند لا بأس بهم إلّا الحسين بن أبي الخطّاب الّذي لم ينصّ على وثاقته و إلّا محمّد بن سنان الّذي قد اختلفت كلمات الأعاظم فيه، فراجع.
١١- و منها ما رواه في اصول الكافي عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث طويل يذكر فيها أوصياء الأنبياء الماضين و وصيّ خاتم النبيّين إلى أن يقول:- فلمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من حجّة الوداع نزل عليه جبرئيل، فقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ فنادى الناس فاجتمعوا و أمر بسمرات فقمّ شوكهنّ ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله: أيّها الناس من وليّكم و أولى بكم من أنفسكم؟ فقالوا: اللّه و رسوله، فقال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه- ثلاث مرّات- فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم و قالوا: ما أنزل اللّه جلّ ذكره هذا على محمّد صلّى اللّه عليه و آله قطّ، و ما يريد إلّا أن يرفع بضبع ابن عمّه ... الحديث[١].
و دلالة الرواية على أنّ ولايته عليه السّلام اريدت من الآية و أنّ ولايته عليه السّلام بمعنى أولويته على المؤمنين منهم بأنفسهم و أنّه من اللّه تعالى متكفّل امورهم واضحة، كما عرفت في ما سبق.
و أمّا سندها فلم ينصّ على توثيق عبد الحميد بن أبي الديلم بل عن ابن الغضائري أنّه ضعيف، إلّا أنها كما ترى من أحاديث اصول الكافي.
١٢- و منها ما في البحار عن تفسير فرات بن إبراهيم عن جعفر بن أحمد بن يوسف معنعنا عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إلى آخر الآية، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين أتته عزمة من اللّه في يوم
[١]-الكافي: باب الإشارة و النصّ على أمير المؤمنين عليه السّلام ج ١ ص ٢٩٥ الحديث ٣.