الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣
قال: أمّا أوّلهنّ: فذكر عليه السّلام كونه أوّل الناس إسلاما في دعوة العشيرة الأقربين.
و كونه فداه بنفسه و نام في بيت النبيّ في قضية دار الندوة. و كونه المقاتل الّذي بقتاله غلب المسلمون في غزوة بدر. و كونه المقاتل الدافع الوحيد عن النبيّ في غزوة احد. و كونه المقاتل الفاتح في غزوة الخندق و قتل عمرو بن عبد ودّ. و كونه المقاتل الفاتح الوحيد في غزوة خيبر. و كونه مندوب الرسول و قارئ سورة البراءة على المشركين في مقدّمة فتح مكّة، فهو عليه السّلام عدّ هذه المواطن السبعة، و صدّقه أصحابه الكرام، و طلبوا منه عليه السّلام أن يذكر السبعة مواطن الّتي امتحنه اللّه بها بعد وفاة النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و آله فقال:
يا أخا اليهود إنّ اللّه عزّ و جلّ امتحنني بعد وفاة نبيّه صلّى اللّه عليه و آله في سبعة مواطن فوجدني فيهنّ- من غير تزكية لنفسي- بمنّه و نعمته صبورا.
و أمّا أوّلهنّ يا أخا اليهود- فذكر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ربّاه في الدنيا و الدين، فراجع- ثمّ قال عليه السّلام:
و أمّا الثانية يا أخا اليهود فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمّرني في حياته على جميع امّته و أخذ على جميع من حضر منهم البيعة و السمع و الطاعة لأمري، و أمرهم أن يبلّغ الشاهد الغائب ذلك، فكنت المؤدّي إليهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمره إذا حضرته و الأمير على من حضرني منهم إذا فارقته، لا تختلج في نفسي منازعة أحد من الخلق لي في شيء من الأمر في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و لا بعد وفاته، ثمّ أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بتوجيه الجيش الّذي وجّهه مع اسامة بن زيد عند الّذي أحدث اللّه به من المرض الّذي توفّاه فيه، فلم يدع النبيّ أحدا من أفناء العرب و لا من الأوس و الخزرج و غيرهم من سائر الناس ممّن يخاف على نقضه و منازعته، و لا أحدا ممّن يراني بعين البغضاء ممّن قد و ترته بقتل أبيه أو أخيه أو حميمه إلّا وجّهه في ذلك الجيش، و لا من المهاجرين و الأنصار و المسلمين و غيرهم و المؤلّفة قلوبهم و المنافقين، لتصفو قلوب من يبقى معي بحضرته، و لئلّا يقول قائل شيئا ممّا أكرهه،