الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨
فإنّه مطلق يشمل كلّ ما يبيّنونه أو يأمرون به و إن كان من الموارد الجزئية الّتي بناؤها على أعمال تشخيصهم، فيساوق الأمر بطاعتهم عليهم السّلام، إلّا أنّ سند الرواية ضعيف بعبد اللّه بن القاسم و عبد القهّار.
٥- و منها ما رواه بإسناده عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: و إنّ الروح و الراحة و الفلج [الفلح، الفلاح- خ ل] و العون و النجاح و البركة و الكرامة و المغفرة و المعافاة و اليسر و البشرى و الرضوان و القرب و النصر و التمكّن و الرجاء و المحبّة من اللّه عزّ و جلّ لمن تولّى عليّا عليه السّلام و ائتمّ به، و برئ من عدوّه، و سلّم لفضله و للأوصياء من بعده، حقّا عليّ أن ادخلهم في شفاعتي، و حقّ على ربّي تبارك و تعالى أن يستجيب لي فيهم فإنّهم أتباعي، و من تبعني فإنّه منّي[١].
و القرينة الموجودة فيها هي قوله عليه السّلام: «و سلّم لفضله و للأوصياء من بعده» فإنّه عبارة اخرى من إطاعتهم، و هي مطلقة شاملة لجميع الموارد، لكنّه لعلّه لا دليل فيها على أكثر من الرجحان. هذا، إلّا أنّ في سند الرواية من لم يحرز وثاقته.
٦- و منها ما رواه بإسناده الصحيح عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام:
أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق؟ فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و آله إلى الناس أجمعين رسولا و حجّة اللّه على جميع خلقه في أرضه، فمن آمن باللّه و بمحمّد رسول اللّه و اتّبعه و صدّقه فإنّ معرفة الإمام منّا واجبة عليه، و من لم يؤمن باللّه و برسوله و لم يتّبعه و لم يصدّقه و يعرف حقّهما[٢] فكيف يجب عليه معرفة الإمام و هو لا يؤمن باللّه و رسوله و يعرف حقّهما. قال: قلت: فما تقول في من يؤمن باللّه و رسوله و يصدّق رسوله في جميع ما أنزل اللّه يجب على اولئك حقّ معرفتكم؟ قال: نعم أ ليس هؤلاء يعرفون فلانا و فلانا؟ قلت: بلى، قال: أ ترى أنّ اللّه هو الّذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء؟ و اللّه ما أوقع ذلك في قلوبهم إلّا
[١]-الكافي: باب ما فرض اللّه و رسوله من الكون مع الأئمّة ج ١ ص ٢١٠ الحديث ٧.
[٢]-يعرف حقّهما في كلا الموضعين عطف على المنفي.