الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢
للشيعة في هذا الفرض لا دلالة فيه على جوازها لهم زمن فعلية ولايتهم و تصدّيهم لإدارة أمر الامّة خارجا.
و ثانيا: أنّ من المحتمل أن يكون هذا التجويز مصداقا لإنشاء الإذن منه عليه السّلام للشيعة، فكلّ أحد منهم تجتمع فيه شرائط إمام الجماعة و كان قادرا على إتيان صلاة الجمعة صحيحة مأذون في أدائها و بمنزلة المنصوب من ناحيته، فلا دلالة في الحديث على خلاف الأخبار الماضية.
٣- و مثلها بيانا و جوابا ذيل رواية عبد الملك أخي زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال: مثلك يهلك و لم يصلّ فريضة فرضها اللّه. قال: قلت: كيف أصنع؟ قال:
صلّوا جماعة- يعني الجمعة-[١].
و تفسير الصلاة المأمور بإتيانها جماعة بصلاة الجمعة و إن كان من الراوي إلّا أنّه توضيح محض يدلّ على إرادته صدر الرواية فإنّه عليه السّلام جعل سرّ هلاكه أنّه لم يصلّ صلاة فريضة فالمأمور به صلاة فريضة، و واضح أنّه كان يصلّي الفرائض اليومية كلّها و ما لا يوثق بإتيانها منها هي الصلاة الجمعة لعدم اجتماع شرائط الإمام فيمن كان إماما لها فلا محالة تكون هي المأمور بها.
٤- و منها موثّقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة، فقال:
أمّا مع الإمام فركعتان و أمّا من يصلّي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر،- يعني إذا كان إمام يخطب فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات و إن صلّوا جماعة-[٢].
و توضيح ذيلها و إن كان أيضا من الراوي إلّا أنّه صحيح جدّا، فإنّ مجرّد وجود إمام الجماعة لا يوجب صيرورة الصلاة ركعتين، كما أنّ إتيان صلاة ظهر الجمعة- أعني أربع ركعات- بالجماعة ليس ممنوعا و لازمه هو ما ذكره بعنوان التوضيح.
و تقريب الاستدلال هو الأخذ بإطلاق لفظ «الإمام» الواقع في كلامه عليه السّلام فإنّه
[١]-الوسائل: الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ١٢ و ١٣ الحديث ٢ و ٣.
[٢]-الوسائل: الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ١٢ و ١٣ الحديث ٢ و ٣.