الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧
و الشاهد على ما ذكرناه هو ملاحظة ما أفاده صلّى اللّه عليه و آله بعد سطور من الفقرة الثانية و قبل الفقرة الثالث، فقال صلّى اللّه عليه و آله: القرآن يعرّفكم أنّ الأئمّة من بعده ولده و عرّفتكم أنّهم منّي و منه [و أنا منه- خ ل] حيث يقول اللّه في كتابه: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ و قلت: «لن تضلّوا ما إن تمسّكتم بهما».
... معاشر الناس، إنّكم أكثر من أن تصافقوني بكفّ واحدة و قد أمرني اللّه عزّ و جلّ أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعليّ عليه السّلام من إمرة المؤمنين و من جاء بعده من الأئمّة منّي و منه على ما أعلمتكم أنّ ذرّيّتي من صلبه، فقولوا بأجمعكم: إنّا سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلّغت عن ربّنا و ربّك في أمر عليّ و أمر ولده من صلبه من الأئمّة عليهم السّلام نبايعك على ذلك بقلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و أيدينا، على ذلك نحيا و نموت و نبعث و لا نغيّر و لا نبدّل و لا نشكّ و لا نرتاب و لا نرجع عن عهد و لا ننقض الميثاق و نطيع اللّه و نطيعك و عليّا أمير المؤمنين و ولده الأئمّة عليهم السّلام الّذين ذكرتهم من ذرّيّتك من صلبه بعد الحسن و الحسين اللذين قد عرّفتكم مكانهما منّي و محلّهما عندي و منزلتهما من ربّي عزّ و جلّ فقد أديّت ذلك إليكم و انّهما سيّدا شباب أهل الجنّة و أنّهما الإمامان بعد أبيهما عليّ و أنا أبوهما قبله.
و قولوا: «أطعنا اللّه بذلك و إيّاك و عليّا و الحسن و الحسين و الأئمّة الّذين ذكرت، عهدا و ميثاقا مأخوذا لأمير المؤمنين من قلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و مصافقة أيدينا من أدركهما بيده و أقرّ بهما بلسانه و لا نبتغي بذلك بدلا و لا نرى من أنفسنا عنه حولا أبدا، أشهدنا اللّه و كفى باللّه شهيدا و أنت علينا به شهيد و كلّ من أطاع ممّن ظهر و استتر و ملائكة اللّه و جنوده و عبيده، و اللّه أكبر من كلّ شهيد.
معاشر الناس، ما تقولون؟ ... إلى آخر ما مرّ من الفقرة الثالثة[١].
فهذه العبارة واضحة الدلالة على إرادة ما استظهرناه منها، و لذلك فقد
[١]-الاحتجاج: ص ١٥٧- ١٥٩.