الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦
فترى أنّه مع فرض هرب إمام الجمعة و عدم تخليفه أحدا حكم عليه السّلام بانتقال فرضهم إلى أربع ركعات، فيعلم منه أنّ إمامة الجمعة كانت لشخص خاصّ و بيده ففيه دلالة على أنّه كان ينصب و لم يكن يجوز لغيره و غير من يخلفه إمامة الجمعة فيدلّ على كونها مفوّضة بيد وليّ الأمر. إلّا أن يقال: غاية مدلوله عدم كون الإمامة فيها مطلقة من دون أن يدلّ على إناطتها بخصوص ولاية الأمر، فمنتهى الأمر أن يكون فيه إشعار لا دلالة تامّة.
١٠- و منها ما رواه في الجعفريّات بإسناده أنّ عليّا عليه السّلام قال: ثلاثة إن أنتم خالفتم فيهنّ أئمّتكم هلكتم: جمعتكم و جهادكم و مناسككم[١]. و أخرجه عنها المستدرك أيضا.
و الحديث كما ترى يدلّ على عدم جواز مخالفة أئمّة المسلمين في جمعتهم، فيعلم منه أنّ أمر صلاة الجمعة بيد الإمام الّذي هو وليّ أمر الامّة و تكون مخالفته فيها وجوبا للهلاك.
١١- و منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن اناس في قرية هل يصلّون الجمعة جماعة؟ قال عليه السّلام: نعم، و يصلّون أربعا إذا لم يكن من يخطب[٢].
١٢- و مثلها معتبر الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر و إنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين[٣].
فهذان الحديثان المعتبران قد أجازا إتيان صلاة الجمعة إذا كان للقوم من
[١]-الجعفريّات: باب الربا ص ٩٠ الحديث ٦/ ٣١٠، و عنها المستدرك: الباب ١ من أبوابصلاة الجمعة ج ٦ ص ٧ الحديث ٨.
[٢]-التهذيب: ج ٣ ص ٢٣٨، الاستبصار: ج ١ ص ٤١٩ و ٤٢٠، و عنهما الوسائل: الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ١٠ الحديث ١ و ٢.
[٣]-التهذيب: ج ٣ ص ٢٣٨، الاستبصار: ج ١ ص ٤١٩ و ٤٢٠، و عنهما الوسائل: الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥ ص ١٠ الحديث ١ و ٢.