الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤
يا جبرائيل أمّتي حديثة عهد بالجاهلية و أخاف عليهم أن يرتدّوا، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في عليّ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فلم يجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بدّا من أن جمع الناس بغدير خمّ، فقال: أيّها الناس إنّ اللّه عزّ و جلّ بعثني بالرسالة فضقت بها ذرعا، فتواعدني إن لم ابلّغها أن يعذّبني، أ فلستم تعلمون أنّ اللّه عزّ و جلّ مولاي و أنّي مولى المسلمين و وليّهم و أولى بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلى، فأخذ بيد عليّ عليه السّلام فأقامه و رفع يده بيده و قال: فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، و من كنت وليّه فهذا عليّ وليّه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه حيث دار.
ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام: فوجبت ولاية عليّ عليه السّلام على كلّ مسلم و مسلمة[١].
فهذه الرواية كما عرفت واضحة الدلالة على أنّ آيتنا واردة في ولاية عليّ عليه السّلام على المؤمنين و لقد بيّنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و إن قام الحسن البصري مقام كتمانه.
٢١- و منها ما رواه العيّاشي عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لمّا أنزل اللّه تعالى على نبيّه يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ قال، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيد عليّ عليه السّلام فقال: يا أيّها الناس إنّه لم يكن نبيّ من الأنبياء ممّن كان قبلي إلّا و قد عمّر ثمّ دعاه اللّه فأجابه، و أوشك ان ادعى فاجيب، و أنا مسئول و أنتم مسئولون، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت و نصحت و أدّيت ما عليك، فجزاك اللّه أفضل ما جزى المرسلين، فقال: اللّهمّ اشهد. ثمّ قال:
يا معشر المسلمين ليبلّغ الشاهد الغائب اوصي من آمن بي و صدّقني بولاية عليّ عليه السّلام ألا إنّ ولاية عليّ ولايتي [و ولايتي ولاية ربّي] و لا يدري[٢] عهدا عهده
[١]-شرح الأخبار: ج ١ ص ١٠١- ١٠٤ الحديث ٢٥.
[٢]-عبارة« لا يدري» هنا مذكورة في تفسير العيّاشي و البرهان: الّا أنّها لم تذكر في البحار و لعلّه الأظهر.