الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩
أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحا كما إلى السلطان و إلى القضاة أ يحلّ ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت، و ما يحكم له فإنّما يأخذ سحتا و إن كان حقّا ثابتا؛ لأنّه أخذه بحكم الطاغوت و قد أمر اللّه أن يكفر به، قال اللّه تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران [إلى] من كان منكم ممّن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه، و علينا ردّ، و الرادّ علينا الرادّ على اللّه، و هو على حدّ الشرك باللّه، قلت: فإن كان كلّ رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما و اختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا في حديثكم؟ قال: الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقها في الحديث و أورعهما و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر ... الحديث[١].
و هي أيضا في الدلالة و النقض و الإبرام فيها مثل روايتي أبي خديجة.
إلّا أنّه قد يستشكل شمولها للقضاء في الشبهات الموضوعية باستظهار أنّ مورد السؤال فيها هو الشبهة الحكمية بقرينة ما في ذيل المقبولة، و حينئذ فبعد معرفة حكم اللّه لا يبقى محلّ لإلزام الحاكم و حكمه كما أنّ الأحكام المعلومة للخواصّ و العوامّ لا معنى لإلزام الحاكم فيها ... فمع اختصاص المقبولة بالشبهات الحكمية كيف يستدلّ بها في الشبهة الموضوعية[٢].
أقول: و الظاهر أنّ مراده بقرينة الذيل أنّ الذيل قد تعرّض لحكم اختلاف الحديثين الّذي يختصّ بالشبهات الحكمية.
لكن فيه (أوّلا) أنّ المنازعة في دين أو ميراث المبدوّ بها السؤال قد يدّعى
[١]-الكافي: باب اختلاف الحديث، ج ١ ص ٦٧ الحديث ٩، عنه الوسائل: الباب ٩ و ١١ من أبواب صفات القاضي ج ١٨ ص ٧٥ و ٩٨ الحديث ١.
[٢]-جامع المدارك: ج ٦ ص ٧.