الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٢
عن محمّد بن الحسن الصفّار عن محمّد بن عيسى عن يونس قال: سأل أبا الحسن عليه السّلام رجل و أنا حاضر فقال له: جعلت فداك إنّ رجلا من مواليك بلغه أنّ رجلا يعطي سيفا و فرسا في سبيل اللّه فأتاه فأخذهما منه، ثمّ لقيه أصحابه فأخبروه أنّ السبيل مع هؤلاء لا يجوز و أمروه بردّهما، قال عليه السّلام: فليفعل، قال: قد طلب الرجل فلم يجده و قيل له قد شخص الرجل، قال عليه السّلام: فليرابط و لا يقاتل، قلت: مثل قزوين و عسقلان و الديلم و ما أشبه هذه الثغور؟ قال عليه السّلام: نعم، قال: فإن جاء العدوّ إلى الموضع الّذي هو فيه مرابط كيف يصنع؟ قال عليه السّلام: يقاتل عن بيضة الإسلام، قال: يجاهد؟ قال عليه السّلام: لا، إلّا أن يخاف على ذراري المسلمين، قلت:
أ رأيتك لو أنّ الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم أن يمنعوهم؟ قال عليه السّلام:
يرابط و لا يقاتل، فإن خاف على بيضة الإسلام و المسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه لا للسلطان لأنّ في دروس الإسلام دروس ذكر محمّد صلّى اللّه عليه و آله[١]. و إسناد الشيخ إلى الصفّار صحيح.
و هي على هذه النسخة أيضا متّحدة المضمون- كما ترى- مع ما سبقاها، و عمدة الفرق أنّ جميع الأسئلة إلّا اثنين منها من ذلك الرجل لا من يونس بن عبد الرحمن إلّا أنّه لا يوجب فرقا في المعنى بعد وحدة الجواب.
و روى عبد اللّه بن جعفر الحميري في «قرب الإسناد في باب قرب الإسناد عن الرضا عليه السّلام» فقال: و حدّثني محمّد بن عيسى قال: أتيت أنا و يونس بن عبد الرحمن باب الرضا عليه السّلام و بالباب قوم قد استأذنوا عليه قبلنا، و استأذنا بعدهم و خرج الإذن فقال: ادخلوا و يتخلّف يونس و من معه من آل يقطين، فدخل القوم و تخلّفنا، فما لبثوا أن خرجوا و أذن لنا، فدخلنا فسلّمنا عليه فردّ السلام ثمّ أمرنا بالجلوس فقال له يونس بن عبد الرحمن: يا سيّدي تأذن لي أن أسألك عن مسألة؟ فقال له: سل.
[١]-التهذيب: ج ٦ ص ١٢٥ الحديث ٢، عنه الوسائل: الباب ٦ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ١٩ الحديث ٢.