الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤١
الفصل الثاني عشر في أنّ على وليّ الأمر صرف امور مالية
و المقصود بالبحث هنا أنّ الشريعة الإسلامية قد وظّفت وليّ أمر الامّة بصرف المال في بعض المصارف فيستتبع أنّ لولاية الأمر منابع مالية تجعل أموال من جهتها بيد وليّ الأمر و ربّما يعبّر عن محلّ حفظها ببيت المال.
و مقصودنا الآن إثبات أنّ على وليّ الأمر صرف المال في موارد إجمالا، و لسنا بصدد البحث عن كلّ مورد تفصيلا بل البحث التفصيلي عن كلّ مورد موكول إلى محلّ آخر أو محالّ اخر.
و ينبغي التنبيه أيضا على أنّ هدفنا الأصيل عدّ بعض هذه الموارد من دون أن ندّعي أنّ جميع موارد المصرف منحصر فيها فنقول: يستفاد ما نبحث عنه من أدلّة من الكتاب الكريم و السنّة المباركة.
أمّا الكتاب فقد قال اللّه تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[١].
فقد أمره اللّه تعالى بأن يأخذ من أموال المسلمين صدقة، و الصدقة مال يعطى ابتغاء وجه اللّه، و إطلاقها بنفسه شامل للصدقة المندوبة و الواجبة كلتيهما، فتدلّ هذه الآية على
[١]-التوبة: ١٠٣.